تصفح الوسم

حزب الله

الاشتباك المستمر: مرحلة ما بعد التسويات

منذ اللحظة الأولى التي يُطرح فيها أي حديث عن اتفاق أو تسوية أو وقفٍ لإطلاق النار، يندفع كثيرون إلى التعامل مع المشهد وكأنّ الحرب قد انتهت، وكأنّ الاحتلال سيغادر الأرض في اليوم التالي، مطأطئ الرأس، تاركًا خلفه كل ما اغتصبه من حقوقٍ وأرضٍ

جنوب لبنان… معركة الصمود التي تستحق أن تُدرس

وسط الضجيج السياسي والإعلامي الذي رافق الحرب الأخيرة على لبنان، طغت لغة الخسائر والدمار على كل ما عداها. امتلأت الشاشات بصور القرى المهدمة والشهداء والنازحين، وانشغل كثيرون بإحصاء الأثمان الباهظة التي دفعتها بيئة المقاومة وجنوب لبنان. غير

“أولو البأس” و”العصف المأكول”: قراءة مقارنة في سياق الحربين وأبعادهما

تشهد الساحة اللبنانية والإقليمية منذ اندلاع المواجهة التي أطلق عليها حزب الله اسم “العصف المأكول” نقاشًا واسعًا حول أوجه التشابه والاختلاف بينها وبين معركة “أولو البأس” التي شهدتها المنطقة خلال عام 2024. ورغم وحدة الأطراف المنخرطة في

من الإمام الخميني إلى معركة السيادة: قراءة فلسفية سياسية في خطاب الشيخ نعيم قاسم

ليست أهمية الخطابات الكبرى في ما تعلنه من مواقف فحسب، بل في قدرتها على إعادة تعريف المفاهيم التي تحكم الصراع. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة كلمة الشيخ نعيم قاسم في ذكرى رحيل الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس الله سره الشريف) بوصفها أكثر من

الجنوب الذي أعاد تعريف الكرامة

منذ ولادة الكيان اللبناني الحديث، وُضعَ جنوب لبنان في قلب مشاريع العزل والإقصاء، لأنّ أهله كانوا دائماً رأسَ حربةٍ في رفض الهيمنة والخضوع للمخططات الصهيو-أميركيّة. عاش الجنوبيّون سنواتٍ طويلة تحت وطأة الاعتداءات والحرمان، وذاقوا مرارة

بين نيسانين: دماء “قانا” تُزهر “عصفًا”

في نيسان 1996، حين كان العالم يراقب بصمتٍ احتراق قرانا، كانت الحقيقة تُكتب بخطٍ عريض لا يقبل التأويل: "عدوان إرهابي صهيوني أميركي ضد المدنيين". هو المانشيت ذاته الذي يرتسم اليوم فوق جراحنا النازفة وصمودنا الأسطوري، وكأن التاريخ يعيد تمثيل

“العصف المأكول”.. هل يتحرر الأسرى من سجون العدو؟

في قلب المواجهة الكبرى التي تخوضها المقاومة الإسلامية في لبنان ضمن معركة “العصف المأكول”، وفي ظل الاندفاع الصهيوني المحموم عبر إقرار قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، يبرز نداء الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة بوصفه استنصارًا لقضيّةٍ

من المناورة إلى التفكيك: كيف يُدار الميدان في جنوب لبنان؟

منذ اللحظة الأولى، يتضح أن العدو الإسرائيلي لا يخوض حرب اقتحام تقليدية، بل يعتمد نمطًا عملياتيًا قائمًا على “تجاوز العقد” بدل كسرها. أي أنه لا يسعى للسيطرة المباشرة على القرى، بل لتطويقها وتحييدها، بما يجنّبه كلفة الاشتباك المباشر، ويمنحه

الأكفان دَيْن الثّابتين

نتلقّف المشاهد والأمطار تنهمر بغزارة فوق جماجم أعاروها خالصة لله، مشاهد نراها في أوانها، ولكنّها جزء من سنوات توالت فيها التّضحيات حتّى في أيّام السّلم، أقصد الهدوء، إذ لا سلم وفي جوارنا مغتصب وغاصب متربّص بنا شرًّا وتوسّعًا. في المشهد

حين يصبح الوعي جبهة: قراءة في بيان الشيخ نعيم قاسم

في لحظات الحرب الكبرى، لا تُقاس الخطابات بوقع كلماتها، بل بقدرتها على إعادة تشكيل وعي الشعوب. وبيان الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم لا يمكن قراءته كبيان سياسي تقليدي، بل كنصّ يؤسس لمرحلة، ويعيد تعريف الصراع، ويضع اللبنانيين