جنوب لبنان: بين “ستاتيكو” التسعينيات والواقع الراهن.. هل يُعيد التاريخ نفسه؟

​تستحضر المشهدية العسكرية والسياسية الراهنة في جنوب لبنان مناخات ما قبل عام 2000، حيث يُخيم على المنطقة "ستاتيكو" قلق؛ لا هو بالحرب الشاملة ولا هو بالسلم المستقر. نحن أمام حالة من "الجمود المتفجر" تُدار فيها المعارك ضمن قواعد اشتباك غير

وحدة السلاح والمعول: سلالة الأرض الواحدة

في الأوّل من أيار، لا يطلّ العيدُ كاستراحةٍ عابرة في تقويم الأيام، بل يأتي كوقفة عزّ تليقُ بمن جعلوا من ملوحة العرق وصيّةً للأرض. ليس هذا اليوم مجرد ذكرى لانتزاع حقوقٍ في المصانع والورش، بل هو في جنوب لبنان حكايةٌ أخرى؛ حكايةُ إنسانٍ لم

الانتهاكات الصهيونية في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار المزعوم

رغم مرور نحو ثمانية أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في 11 تشرين الأول 2025، برعاية دولية بين حركة حماس والكيان الصهيوني، لم يتوقف العدوان بحقّ الفلسطينيين في قطاع غزة، بل استمر بوتيرة متقلبة من حيث الحدة، ثابتًا من

ميثاق الصمود الاجتماعي من فقه السوق إلى فقه التكافل

​في ظل الأزمات الوجودية التي تعصف بمجتمعنا، بين مطرقة الحرب والتهجير وسندان الضائقة الاقتصادية، يبرز تساؤل جوهري يتجاوز حدود البحث النظري ليلامس دماء الناس وأرزاقهم: ما هو الموقف الشرعي والأخلاقي من البقاء في مواجهة الخطر عند العجز عن

المقاومة وأصحاب النفوس القبيحة

سافلٌ هو (لم أجد وصفًا أليق)، ولكنه يوهمك بأن هناك من دفعه إلى هذا المستوى دفعًا. تعوّد على مال الارتزاق باسم الثورة والمقاومة الفلسطينية، إلا أن حزب الله كرّهه بشيءٍ اسمه مقاومة، لأن المقاومة في حالة الحزب لم تؤمّن له عوائد مالية ولا

القواعد العسكرية الأجنبية انتهاك للسيادة الوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها (٢-٢)

انتهاك تقرير المصير من قبل تلك القواعدمن المنظور الحقوقي، يعتبر البعض أن هذه القواعد تكرس تبعية الحكام للدول الكبرى لضمان استمرارية بقائهم في السلطة مقابل حماية المصالح الأجنبية، وهو ما يتعارض مع إرادة الشعوب في استقلال قرارها السياسي

القواعد العسكرية الأجنبية.. انتهاك للسيادة الوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها (2/1)

لا يمثل الوجود العسكري الأجنبي مجرد تمركز لقوات قتالية، بل هو منظومة متكاملة من الهيمنة العابرة للحدود، تفرض واقعًا جيوسياسيًا يقيد إرادة الشعوب ويرهن مستقبلها. تتخذ هذه القواعد أشكالًا متعددة، لكنها تشترك في كونها "دولة داخل الدولة"، تملك

الصهيونيّة السياسيّة: من الوهم المؤسِّس إلى إرهاب الواقع

ليست الصهيونيّة مجرّد فكرةٍ وُلدت في كتب التاريخ، ولا مشروعًا انتهى بقيام دولة. هي، ببساطة، كذبةٌ كبرى تمكّنت من أن ترتدي شكل الحقيقة، ثم فُرضت بالقوّة على أرضٍ لم تكن يومًا بلا أهل. عندما نظّر تيودور هرتزل لما سمّاه “الدولة اليهوديّة”،

من 17 أيار إلى واشنطن.. خرائط التطبيع تسقط على إيقاع الميدان

الذاكرة كمرآة السيادةليس التطبيع مجرد خيار سياسي، بل هو لحظة اختبار عميقة لمعنى السيادة. وفي لبنان، لا يُقرأ هذا الاختبار إلا من خلال الذاكرة، لأن التاريخ هنا ليس ماضيًا منتهيًا، بل هو معيار حيّ يُقاس عليه الحاضر. من اتفاق 17 أيار إلى مشهد

البحار لنا، المضائق لنا، الطاقة لنا، لن يمروا

بينما يمتلك الغرب، بقيادة الولايات المتحدة وبعض القوى الأوروبية، احتياطيات هائلة من الطاقة الكامنة في أراضيه ومياهه الإقليمية، تظل عينه شاخصة نحو "خزانات" الشرق الأوسط. هذا الإصرار ليس مجرد حاجة لتلبية الطلب، بل هو استراتيجية "استنزاف