جنوب لبنان… معركة الصمود التي تستحق أن تُدرس

وسط الضجيج السياسي والإعلامي الذي رافق الحرب الأخيرة على لبنان، طغت لغة الخسائر والدمار على كل ما عداها. امتلأت الشاشات بصور القرى المهدمة والشهداء والنازحين، وانشغل كثيرون بإحصاء الأثمان الباهظة التي دفعتها بيئة المقاومة وجنوب لبنان. غير

من الحرب إلى التفاوض: بين المكاسب الإيرانية والمأزق الاستراتيجي الأميركي

في العلاقات الدولية، لا تنتهي الحروب دائمًا بانتصار طرف وهزيمة آخر وفق المقاييس العسكرية التقليدية. فكثيرًا ما تُحسم النتائج الحقيقية عند طاولة السياسة، حيث تُقاس المكاسب بحجم النفوذ الذي تم الحفاظ عليه أو انتزاعه، وبالقدرة على فرض الوقائع

“أولو البأس” و”العصف المأكول”: قراءة مقارنة في سياق الحربين وأبعادهما

تشهد الساحة اللبنانية والإقليمية منذ اندلاع المواجهة التي أطلق عليها حزب الله اسم “العصف المأكول” نقاشًا واسعًا حول أوجه التشابه والاختلاف بينها وبين معركة “أولو البأس” التي شهدتها المنطقة خلال عام 2024. ورغم وحدة الأطراف المنخرطة في

جنود العدو: عينٌ على الشاشة… وعينٌ على الـFPV

في خطوةٍ قد تُسجَّل ضمن الابتكارات العسكرية غير المسبوقة، قرّر جيش الاحتلال نقل مباريات كأس العالم إلى جنوده المنتشرين في جنوب لبنان، وكأن المشكلة الأساسية التي يواجهها العدو على الحدود هي تفويت أهداف المونديال لا القلق الدائم مما يجري فوق

أيّها الإعلام: اعرف عدوك!

ليست أزمة الإعلام اللبناني اليوم في الانقسام السياسي، فهذا الانقسام قديم قِدم الحياة السياسية نفسها، بل تكمن في التحوّل التدريجي لبعض المنابر من موقع نقل الحدث إلى موقع إعادة إنتاج رواية الخصم وتسويقها، تحت عناوين المهنية والموضوعية

من الضاحية إلى الشمال المحتل: رسائل الردع وحدود التفاوض

في خضمّ المشهد الإقليمي المتوتر، تبدو التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية مرتبطة بشكل مباشر بمسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، وكذلك بالمفاوضات الجارية بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على

بيان العهد الجديد: من غبار الدمار إلى قيامة الأمة اليمنية

لم يعد يملك الوقت ترف الانتظار، ولم يعد لدى الشعوب فائض من الصبر لتستهلكه الوعود المؤجلة أو تسويات المكاتب المغلقة. أحد عشر عامًا مضت، تجرّعنا فيها مرارة الحرب، واقتسمنا مع جدرانها الصامتة رغيف الخبز المغمّس بالصبر، والتحفنا بالدمار الذي

السيادة تحت القصف… والجيش يدفع الثمن

عندما قال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إن الاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني هو "انتهاك صارخ للسيادة"، لم يكن في كلامه ما يختلف عليه اثنان. فاستهداف دورية للجيش اللبناني على أرض لبنانية هو عدوان مباشر على مؤسسة وطنية تمثل الدولة بكل

عندما تتحدث السلطة بلغة العدو

في السياسة، لا تُقاس خطورة المواقف بما تقوله عن الخصوم، بل بما تكشفه عن أصحابها. وهذا ما ظهر بوضوح في الساعات الأخيرة عندما خرج الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بمواقف بدت أقرب إلى الرد على خطاب الشيخ نعيم قاسم وموقف رئيس مجلس

الدبلوماسية العسكرية الموازية: قائد الجيش في إسلام آباد…

في توقيت إقليمي شديد الحساسية، تكتسب زيارة قائد الجيش اللبناني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تلبية لدعوة رسمية من نظيره الباكستاني، أبعاداً تتجاوز الإطار البروتوكولي العسكري التقليدي. فالزيارة، في جوهرها، تمثل خطوة استراتيجية تهدف