أيّها الإعلام: اعرف عدوك!

ليست أزمة الإعلام اللبناني اليوم في الانقسام السياسي، فهذا الانقسام قديم قِدم الحياة السياسية نفسها، بل تكمن في التحوّل التدريجي لبعض المنابر من موقع نقل الحدث إلى موقع إعادة إنتاج رواية الخصم وتسويقها، تحت عناوين المهنية والموضوعية

من الضاحية إلى الشمال المحتل: رسائل الردع وحدود التفاوض

في خضمّ المشهد الإقليمي المتوتر، تبدو التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية مرتبطة بشكل مباشر بمسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، وكذلك بالمفاوضات الجارية بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على

بيان العهد الجديد: من غبار الدمار إلى قيامة الأمة اليمنية

لم يعد يملك الوقت ترف الانتظار، ولم يعد لدى الشعوب فائض من الصبر لتستهلكه الوعود المؤجلة أو تسويات المكاتب المغلقة. أحد عشر عامًا مضت، تجرّعنا فيها مرارة الحرب، واقتسمنا مع جدرانها الصامتة رغيف الخبز المغمّس بالصبر، والتحفنا بالدمار الذي

السيادة تحت القصف… والجيش يدفع الثمن

عندما قال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إن الاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني هو "انتهاك صارخ للسيادة"، لم يكن في كلامه ما يختلف عليه اثنان. فاستهداف دورية للجيش اللبناني على أرض لبنانية هو عدوان مباشر على مؤسسة وطنية تمثل الدولة بكل

عندما تتحدث السلطة بلغة العدو

في السياسة، لا تُقاس خطورة المواقف بما تقوله عن الخصوم، بل بما تكشفه عن أصحابها. وهذا ما ظهر بوضوح في الساعات الأخيرة عندما خرج الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بمواقف بدت أقرب إلى الرد على خطاب الشيخ نعيم قاسم وموقف رئيس مجلس

الدبلوماسية العسكرية الموازية: قائد الجيش في إسلام آباد…

في توقيت إقليمي شديد الحساسية، تكتسب زيارة قائد الجيش اللبناني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تلبية لدعوة رسمية من نظيره الباكستاني، أبعاداً تتجاوز الإطار البروتوكولي العسكري التقليدي. فالزيارة، في جوهرها، تمثل خطوة استراتيجية تهدف

من الإمام الخميني إلى معركة السيادة: قراءة فلسفية سياسية في خطاب الشيخ نعيم قاسم

ليست أهمية الخطابات الكبرى في ما تعلنه من مواقف فحسب، بل في قدرتها على إعادة تعريف المفاهيم التي تحكم الصراع. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة كلمة الشيخ نعيم قاسم في ذكرى رحيل الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس الله سره الشريف) بوصفها أكثر من

بالأرقام: الحرب في الشرق الأوسط.. الأسباب والتطورات والانعكاسات الإنسانية

أولًا: الجذور التاريخية للصراع اتفاقية سايكس-بيكو 1916أدّى تقسيم المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى إلى رسم حدود مصطنعة جمعت بين قوميات ومذاهب متعددة ضمن كيانات سياسية واحدة، مما أوجد توترات داخلية امتدت لعقود. القضية الفلسطينية

في الشّدائد تتمايز الصّفوف

في معركة واضحة بين الحقّ والباطل لا مجال للحياد، وعلى الرّغم من وضوح الرّؤية وجلاء البصر إلّا أنّ هذا لا يمنع من تعدّد الخيارات، وتشتّت البصيرة، إذ يمكن للمرء أن يحاكي في مواقفه الضّحّاك المشرقيّ الّذي لم يقاتل الحسين(ع) ولكنّه تركه بعدما

الجنوب الذي أعاد تعريف الكرامة

منذ ولادة الكيان اللبناني الحديث، وُضعَ جنوب لبنان في قلب مشاريع العزل والإقصاء، لأنّ أهله كانوا دائماً رأسَ حربةٍ في رفض الهيمنة والخضوع للمخططات الصهيو-أميركيّة. عاش الجنوبيّون سنواتٍ طويلة تحت وطأة الاعتداءات والحرمان، وذاقوا مرارة