بدأت حكاية تمّوز

تقول الحكاية إن صباح ١٢ تمّوز ٢٠٠٦ لم يكن صباحًا عاديًا، وإن في ذلك اليوم صارت "خلّة وردة" أرضًا تنطق بالعزّ الذي كلّما مرّ عليه الوقت توهّج وازداد بريقًا. يحكي الزمان عن رجال تعاهدوا في الليل على المضيّ إلى صدرِ العدوّ طعنةً في وضحِ

“دست” لبنان تنقصه “كرعانة” الشذوذ!

حتى الأمس القريب، كان الشذوذ موضوعًا يتداوله الناس همسًا، يتحدثون عنه كعلّة أصابت فردًا، وكمصيبة ألمّت بعائلة. حتى في المجتمع الغربي، حيث التركيبة الاجتماعية القائمة غالبًا على الفردانية، مع وحود استثناءات متفرّقة طبعًا، شكّل الشذوذ على

نزار بنات بعد عام على الاغتيال: “لا فناء لثائر”

مرّ عام إذًا، وها أنت لم تزل صوتًا واضحًا رغم إغماضة العينين الناطقتين بكلّ زيتون فلسطين، ورغم الكدمات الظاهرة على وجه جثمانك الغافي بعد سنين من تعب، ورغم الاغتيال الموثّق البالغ في وقاحته حدّ العفو المقنّع عن قاتليك. عامٌ ما مرّ به

لوائح الإعلام ومرشحيه: الفشل المزدوج

جرت العادة في لبنان على انتقال الإعلاميين عند مفترق معيّن إلى الأعمال الفنية، لأسباب مختلفة تتنوّع بتنوّع خلفيات كلّ منهم. المستجدّ في انتخابات ٢٠٢٢ أنّها شكّلت بوابة عبور من الإعلام إلى احتراف العمل السياسي، ترشيحًا وتجنيدًا للذات في

“مع السلامة” على متن الفبركات

على مدى السنوات الأخيرة، تعرّض جمهور المقاومة لحملات متواصلة، ليس فقط ممّن تحرّكهم الأجندات الخارجية الواضحة والتعليمات المباشرة بالاستهداف والتنميط والتغريب والاستفزاز، إنّما أيضًا ممّن انضمّوا بغير وعي إلى معسكر الحصار والهجوم لأسباب

ثورجية البذاءة: “مش هيني تكون بلا أدب”

انعدام الأخلاق جزء أساسيّ من أدوات بعض "ثورجيي" لبنان؛ ففي كلّ ميدان مرّوا به، تركوا مشهدًا يكشف حجم تشوّهاتهم الأخلاقية والتي تُعتبر الأساس في كلّ تشوّهاتهم الفكرية والقيمية والسياسية وغيرها. مشهد الأمس الذي تمثّل بالاعتداء المقرف على

قارب الموت.. الجريمة على البر

يغصّ القارب بحمولته من الهاربين إلى المجهول، المجهول الذي صوّره المهرّب جنّة قريبة تصلها على متن قارب عتيق، دون أن يشير إلى الحالمين بأي تلميح عن احتمال الانتهاء جثثًا أقصى ما يمكن تمنّيه لها هو إمكانية انتشالها كي تدفن في التراب فيزورها

الهوى والهويّة والدبكة اللبنانية

جرت العادة في كلّ انتخابات أن تقوم الجهة التي ترشّح نفسها لخوض المعركة الانتخابية باستقطاب جمهور لها عبر الوعود والمشاريع والبرامج بغضّ النظر عن واقعيتها. لكن المستجدّ اليوم هو في تمحور كلّ الخطاب الانتخابي عند البعض حول العداء الصريح

عن الفدائي الذي حرّر يافا..

وفي اللّيل، احتلت فلسطين الشوارع. فيضان من ماء حبّها غمر صحاري اليوميات التائهة، أشعل في يباس بلادنا وردًا مقاتلًا عطّره الرّصاص. فدائي، مرّ في "تل أبيبهم"، حرّر يافاه وكامل التراب الفلسطيني، بل حرّر برصاصاته كلّ الأرض المدنّسة بفكرة

البخاري العائد: “متل ما رحتي جيتي”

في تشرين الأوّل / أوكتوبر من العام الماضي، ومع تصاعد التأزّم السعودي في المنطقة، قرّرت السعودية سحب سفيرها البخاري من لبنان وقامت بطرد نظيره اللبناني في الرياض، ودعت الدول التي تدور في فلك سلمانها إلى القيام بالمثل. وجاء ذلك ردًّا