فلسطين المحتلة: صراع “تيشيرتات”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يبدو العنوان بسيطًا لكن دلالته عميقة ورمزيته تبشر بالنصر المنتظر.

هذا الصراع يدور على أرض فلسطين المحتلة بين المغتصبين الصهاينة من جهة وبين أصحاب الأرض المنتصرين بإذن الله.

بدأت معالم هذا الصراع منذ حوالي الاسبوع مع وصول عامل عربي الى مكان عمله في سوبرماركت في مغتصبة رحوفوت(*) وهو يرتدي بلوزة (تيشيرت) سوداء اللون مطبوع على ظهرها صورة بندقية M16، ما سبب حالة من القلق والهلع في صفوف المغتصبين الصهاينة الذين سارعوا إلى الاتصال بقوى الأمن الصهيونية التي لبت نداءهم سريعاً وحضرت الى السوبرماركت وبدأت التحقيق في الحادثة. لكنها في النهاية سمحت للعامل بمتابعة عمله المعتاد بالتيشيرت المذكورة وسط صدمة المغتصبين وذهولهم واحتجاجهم الذي تُرجم بسلسلة تغريدات غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي وخطوات عملية.

تيشيرت العامل العربي في سوبرماركت مغتصبة رحوفوت

وقد تحولت تلك التيشيرت الى ظاهرة انتشرت بين صفوف الشباب الفلسطيني كنوع من التحدي للمحتلين، بل صدر منها نسخة للأطفال والرضع وحديثي الولادة، حتى يكتمل جنون المحتلين.

وقد تصدى للقضية مغتصبون من منظمة لاهافا الصهيونية الإرهابية اليمينية المتطرفة والتي تمثل امتداداً لحركة كاخ الإرهابية الصهيونية. وحركة لاهافا تنادي بالوقاية من انصهار اليهود في فلسطين المحتلة عبر المطالبة بمنع الزيجات المختلطة وترحيل العرب من فلسطين واحراق الكنائس المسيحية وتطالب اليهود بعدم الاحتفال بميلاد النبي عيسى (ع).

قام مغتصبون صهاينة من منظمة لاهافا الإرهابية بخطوة كردّ على التيشيرت الفلسطينية عبر صناعة واحدة مشابهة سوداء اللون وتحمل عبارة “الموت للإرهابيين” باللغة العبرية وبجوارها يتدلى حبل مشنقة، وبدأوا بمحاولة تسويقها من خلال رئيس المنظمة “بن تزيون جوفتشتاين” الذي اتخذ “بسطة” في احد اسواق القدس المحتلة، لكن حصل ما لم يكن في حسبانهم حين تدخلت شرطة الاحتلال وصادرت منهم الكمية التي كانوا ينوون بيعها، لتزداد حفلة جنونهم.

شرطة العدو تصادر التيشيرت الصهيوني ويظهر الصهيوني بن تزيون غوفنشتاين

تعليقات المغتصبين تراوحت بين الغضب وبين اليأس والاحباط؛ غضب من شرطة الاحتلال التي تنزع منهم رموزهم ولكن تترك للفلسطينيين رموزهم ولا تقترب صوبهم، فهم يرتدون تيشيرت الـM16 ويرفعون علم فلسطين واعلام فصائل المقاومة وينادون بزوال الكيان بينما تمنع الصهاينة من التعبير عن “حق يجيزه القانون” بحسب تعبير هؤلاء.

علامات اليأس الاحباط تظهر في تعليقات الصهاينة من خلال عدم قدرتهم على التعبير عن مشروعهم في ما يسمونه أرض الميعاد بعد عقود طويلة من قيام كيانهم فوق انقاض فلسطين وشعبها.
ارهاصات تشي بدخول المشروع الصهيوني طور الانحدار مع رسم معادلات جديدة تكبل يد العدو وسلطاته وقواته امام الخوف من قدرة فصائل المقاومة على الرد وتكبل احلام المغتصبين الصهاينة بتحقيق الأمن لهم فوق أرض يحتلونها في سيناريو سيبقى يتعاظم حتى اجتثاث هذه الغدة السرطانية التي انهكت الامة.

(*) رحوفوت او رحوبوت مغتصبة صهيونية جنوبي تل أبيب عدد سكانها فوق المئة الف مغتصب مقامة فوق اراضي قرية زرنوقة الفلسطينية المحتلة بعد تدميرها وتهجير أهلها.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.