التوازن المفقود: حين تتحول مضائق العالم إلى ساحات حرب صامتة

في عالمٍ يتسارع على إيقاع الأزمات، لم يعد ما يجري بين الولايات المتحدة وإيران مجرّد توترٍ عابر يمكن احتواؤه ببيان دبلوماسي أو جولة تفاوض جديدة. ما يتشكّل اليوم أعمق بكثير: نحن أمام لحظة انتقال تاريخي، حيث يخرج الصراع من إطاره السياسي

ليس ما يجري تخبطًا عابرًا… بل انتحار استراتيجي

المشهد لم يعد يُقرأ كسياسة، بل كحالة ارتباك تُطلق فيها واشنطن الرصاص، لا على قدميها كما يُقال، بل على رأسها مباشرة. من لحظة التلويح بإسقاط الأنظمة، إلى اللعب الخطير بورقة مضيق هرمز، بدا واضحًا أن ما يُقدَّم على أنه ضغط، تحوّل إلى هدية

نحو عالم متعدد الأقطاب بالقوة: كيف تدفع أزمة هرمز الصين وإيران وروسيا إلى تحالف جديد

في ظل المشهد الدراماتيكي الذي يشهده ربيع عام 2026، يبدو أن النظام الدولي يمر بمرحلة مخاض عسيرة، حيث تحولت مدينة إسلام آباد من منصة محتملة لصياغة "سلام تاريخي" إلى شاهد على انهيار آخر جسور الثقة بين واشنطن وطهران. هذا التعثر الدبلوماسي لم

بين نيسانين: دماء “قانا” تُزهر “عصفًا”

في نيسان 1996، حين كان العالم يراقب بصمتٍ احتراق قرانا، كانت الحقيقة تُكتب بخطٍ عريض لا يقبل التأويل: "عدوان إرهابي صهيوني أميركي ضد المدنيين". هو المانشيت ذاته الذي يرتسم اليوم فوق جراحنا النازفة وصمودنا الأسطوري، وكأن التاريخ يعيد تمثيل

من التوقع إلى الواقع: صراع المضايق وعسكرة البحار في ضوء رؤية 2018

في عام 2018، ومن على شاشة قناة "الهوية" بصنعاء، كانت القراءة للمشهد الجيوسياسي تشير بوضوح إلى انفجار وشيك فيما أسميناه "حرب المضايق". آنذاك، اعتبر البعض الحديث عن معركة كبرى في باب المندب، وتزاحم الأساطيل في بحر العرب، مجرد سيناريوهات

هل تتحول إيران إلى قوة اقتصادية وعسكرية تستخدم نفوذها الجيوسياسي لفرض نهضة شاملة؟

عوامل هذه النهضة بناءً على عدة نقاط في حال وضعها على سبيل المثال وليس الحصر:أثبتت إيران أن الصناعات المحلية الإيرانية (خاصة في البرمجيات، النانو، والذكاء الاصطناعي العسكري) وصلت لمرحلة الاكتفاء الذاتي. التوجه الحالي هو "مدنية" هذه

دعوة للسلام الدائم بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي ودرء المخططات التدميرية للمنطقة

"إن السلام المستدام الذي تنشده شعوبكم في هذه المنطقة الحيوية من العالم، لا يمكن اختزاله في بنود اتفاقيات تُوقع خلف الأبواب المغلقة، أو بروتوكولات تُصاغ لتهدئة الأزمات العابرة؛ بل هو قبل كل شيء إرادة سياسية شجاعة وقرار سيادي يضع استقرار

الهولوكوست السوري… قراءة في سردية الإبادة

هذا المقال موجّه إلى الإخوة السوريين، وعموم العرب والمسلمين، وهو ليس استجداءَ نصرةٍ، إنما حرصًا عليهم، على ما يتبنّون من مواقف، سيُسألون عنها يومًا ما، وهو آتٍ على أي حال. إبّان الحرب العالمية الثانية، فتك الجميع بالجميع، والكولوسيوم

مثلث الرعب المالي: كيف ستنهي تحركات روسيا والصين وقبضة إيران على المضايق أسطورة الاقتصاد الأميركي؟

لم يعد الحديث عن نهاية هيمنة الدولار مجرد تنبؤات أكاديمية، بل تحول إلى واقع تفرضه تحركات "الأرض والمياه". نحن نشهد اليوم تحولًا دراماتيكيًا حيث تقاد التجارة العالمية نحو نظام "متعدد الأقطاب"، مدفوعًا بضغوط جيوسياسية خانقة في أهم الممرات

حين تتكلم النار قبل الاتفاق: قراءة في ضربة تعترض على السياسة

لم تكن الضربة الإسرائيلية الأخيرة مجرد حدث عسكري عابر يمكن إدراجه في سياق التصعيد التقليدي، بل بدت وكأنها تدخّل مباشر في مسار سياسي يتشكّل على مستوى الإقليم، عنوانه العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.ففي لحظة يُفترض أنها تميل نحو التهدئة،