لبنان بين الثوابت والتطبيع

في امتدادٍ للثوابت التي برزت في خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، حيث يُعاد التأكيد على رفض التطبيع كخيارٍ غير قابل للمساومة، ينتقل النقاش في لبنان من التحليل السياسي إلى مساحةٍ تمسّ وجدان الناس وتقترب من موقع القرار. هنا، لا

حين تتكلم النار قبل الاتفاق: قراءة في ضربة تعترض على السياسة

لم تكن الضربة الإسرائيلية الأخيرة مجرد حدث عسكري عابر يمكن إدراجه في سياق التصعيد التقليدي، بل بدت وكأنها تدخّل مباشر في مسار سياسي يتشكّل على مستوى الإقليم، عنوانه العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.ففي لحظة يُفترض أنها تميل نحو التهدئة،

ترامب في سباق اللحظة الأخيرة: صفقة إنقاذ أم انكشاف حدود القوة؟

في الأسابيع المتبقية من المشهد السياسي المتوتر، لا يبدو أن تحركات دونالد ترامب تنطلق من ردود فعل آنية بقدر ما تعكس محاولة مركّزة لإعادة رسم موقعه داخل معادلة القوة الدولية. فالرجل الذي بنى خطابه على مزيج من البراغماتية الحادة والاستعراض

الأسعار تحرق الحياة.. ولبنانيون في قلب الاحتجاج

وسط شوارع بيروت والمدن اللبنانية، يصطف اللبنانيون في مواجهة الغلاء والانهيار، يرفعون أصواتهم ضد واقع يومي أصبح لا يطاق، حيث الأسعار تتصاعد دون توقف والحياة تتحول إلى صراع مستمر من أجل أبسط المقومات. في خطوة أثارت غضب المواطنين، أقرّ

قانون الانتخاب على صفيح سياسي ساخن

يدخل لبنان مرحلة مفصلية مع اقتراب الانتخابات النيابية المقررة في أيار 2026، فيما يتصاعد الجدل حول قانون الانتخاب وسط عجز واضح داخل مجلس النواب اللبناني عن إنتاج توافق سياسي يفضي إلى تعديله أو تثبيته بصيغته الحالية. هذا التعثر لا يعكس

ترامب يخفّف النبرة لبوابة التفاوض مع إيران

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح نافذة التواصل مع إيران، معلنًا أن واشنطن أجرت «محادثات جيدة للغاية» مع طهران. عبارة قصيرة، لكنها محمّلة بدلالات سياسية تتجاوز المجاملة الدبلوماسية، وتكشف عن محاولة

عيد الثورة الإسلامية.. حين انتصر المعنى على الطغيان

في الحادي عشر من شباط/فبراير من كل عام، لا تستعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ذكرى سياسية عابرة، بل تحتفي بلحظة تاريخية غيّرت مسار المنطقة: انتصار الثورة الإسلامية عام 1979. هو عيد وطني، لكنه أيضًا عيد فكرة؛ فكرة قدرة الشعوب على كسر بنية

خطاب السيد الخامنئي.. المقاومة في زمن الانهيار السياسي

يطلّ خطاب السيد الخامنئي الأخير في لحظة حرجة، ليقدّم رؤية واضحة: الحق والمبدأ هما البوصلة في زمن التحديات، والثبات عليهما هو فعل المقاومة الحقيقي. الخطاب لا يركّز على الانكسارات أو الإخفاقات، بل على القوة الداخلية التي تمنح الإنسان القدرة

هل الجنوب أرض فلسطينية؟

الجنوب لا يُقصف لأنه خطأ جغرافي، بل لأنه خط تماسّ دائم مع عدو لا يحترم سيادة ولا ينتظر شرعية. قرى تُستهدف، بيوت تُسوّى بالأرض، وأهالٍ ينامون على صوت الطائرات فيما الدولة غائبة، أو حاضرة فقط في بيانات الشجب. هذا الجنوب، قطعة أساسية من

الفتنة تسقط عند أبواب طهران

في خضمّ ما أُثير حول الداخل الإيراني، كان خطاب سماحة الإمام السيد علي الخامنئي واضحًا وحاسمًا: ما يجري ليس معزولًا عن المشروع الأميركي-الصهيوني في المنطقة. سماحته لم يتعامل مع الأحداث بوصفها أزمة داخلية محضة، بل وضعها في سياقها الحقيقي،