تأثير الصورة: كيف يستغل تنظيم “داعش” الإعلام المرئي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مارس الإعلام المعاصر بأدواته وتقنياته في ظل العولمة، والتطورات الهائلة التي شهدتها مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، دورًا ملموسًا في توجيه موقف الجماهير تجاه شتى الأحداث والقضايا السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية. فقد أصبح الإعلام أداة فاعلة في صناعة الرأي العام من خلال تصدير قيم ومبادئ تُسهم بدورها في استبدال أصول فكرية، ومُعتقدات، وسلوكيات بغيرها. ويؤكد علماء الاجتماع والنفس أن الإعلام يُعد من أكثر الوسائل تأثيرًا على الجماهير، لتعدد أدواته المقروءة والمرئية والمسموعة، ولقدرته على تجاوز حدود الزمان والمكان.

فوفقًا للمقولة الشهيرة “إن الصورة تساوي ألف كلمة”، هيمنت المواد المرئية على غيرها من عناصر الأدوات الإعلامية، لاتخاذها بُعدًا أكثر تأثيرًا وإقناعًا من المواد المقروءة أو المسموعة. ويعود هذا لتكوينها التقني الأعلى تكنولوجيًا وما تحتويه من ألوان وأصوات ومؤثرات تُثير المُشاهِد، وتؤثر على إدراكاته البصرية والسمعية في آن واحد. هذا، فضلاً عن قدرة الصورة على كسر حاجز اللغة، ومُخاطبة فئات واسعة ومتنوعة من الجماهير.

ومع تنامي دور وفاعلية أدوات الإعلام المرئي، تصاعد استغلال التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “داعش” الإرهابي لوسائل التكنولوجيا والدعاية الرقمية لتحقيق أهدافها ونشر أيديولوجيتها بما يُعزز بسط نفوذها وتوسيع قاعدتها، حيث اعتمد تنظيم “داعش” منذ إعلان قيام “دولة الخلافة الإسلامية في العراق والشام” المزعومة في يونيو عام 2014، على ما أطلق عليه “الإعلام الجهادي”.

فالإعلام الذي يروج له “داعش” يتجاوز في أهدافه وخصائصه الإعلام التقليدي أو الخبري، وتمتد وظائفه إلى شن حرب نفسية وفكرية ضد الدول المُستهدفة، حيث يتم إطلاق منصات إعلامية يُركز مُحتواها، خاصة المرئي منه، على استعراض نشاطات، وتحركات، وعمليات التنظيم بكل ما تحتويه من رسائل أيديولوجية، وتوجيهات سلوكية، وصور دعائية براقة[1].

انطلاقًا من هذا الأساس، تسعى الدراسة لبحث كيفية استغلال تنظيم “داعش” لأدوات الإعلام المرئي المختلفة كالأفلام الوثائقية ومقاطع الفيديو، بدءًا باستعراض أهم المحطات التي انعكست على طبيعة إصدارات التنظيم المرئية خلال مراحل زمنية مختلفة، ثم التعرض لأبرز خصائص وسمات تلك الإصدارات، مما يمكننا من فهم وتحليل الاستراتيجيات الإعلامية التي يتبناها التنظيم في خطابه المرئي.

أبرز محطات النشاط الإرهابي الإلكتروني “الداعشي”
اتسم تاريخ النشاط الإرهابي الإلكتروني “الداعشي” بحالة من التأرجح الدائم إثر تطورات ومُستجدات الساحة السياسية والإعلامية التي كانت تؤثر على مدى قوة التنظيم وحضوره في أرض الواقع. وهو ما انعكست تداعياته بطبيعة الحال على نوعية وحجم المُنتج الإعلامي المرئي للتنظيم، وذلك على النحو التالي:

1- التمدد: تعود أبرز بدايات استخدام التنظيم لأنشطة الإرهاب الإلكتروني إلى سلسلة إصدارات مؤسستي “الفرقان” و”الاعتصام” عام 2013، والتي أُطلق عليها “رسائل من أرض الملاحم”، حيث بلغ عدد الإصدارات المرئية أكثر من 55 إصدارًا، ما بين أفلام وفيديوهات توثق عمليات التنظيم في العراق وسوريا، وأخرى تصور حياة المقاتلين الأجانب المُنتسبين إلى التنظيم، لدعوة وتشجيع أقرانهم في الغرب للقدوم إلى “أرض الخلافة” المزعومة كما كانوا يطلقون عليها([2]).

ومع بدء تأسيس “دولة الخلافة الإٍسلامية” المزعومة عام 2014، كان أول ظهور لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي من خلال تسجيل مصور له بعنوان “خطبة إعلان الخلافة” وهو يعتلي المنبر في جامع “الحدباء” في العراق([3]). وقد توسع التنظيم فيما بعد ذلك في تضخيم مكانته، وإمكانياته في استخدام تقنيات الصوت والصورة، وذلك من خلال تقسيم المناطق الخاضعة له إلى “ولايات”، وإنشاء مكتب إعلامي في كل ولاية يُخصص له مصورين وفنيين، تتلخص مهامهم في تقديم تقارير فوتوغرافية، وفيديوهات عن النشاط العسكري والمدني للتنظيم في تلك الولايات، لنشرها على شبكات الإنترنت، وصفحات التواصل الاجتماعي.

واستخدم التنظيم في تلك المرحلة صورًا ومشاهد حقيقية لعمليات الحرق والذبح والاغتيالات والتفجيرات التي يقوم بها ترهيبًا لأعدائه، وتحفيزًا لعناصره للتمادي في أعمال القتال والعنف كما في إصدارات مثل: “صليل الصوارم”، و”واقلتوهم حيث ثقفتموهم”، و”فشرد بهم من خلفهم”. هذا، فضلاً عن إصدار “شفاء الصدور” الذي أنتجته مؤسسة “الفرقان” عام 2015 لاستعراض عملية حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيًا داخل قفص حديدي.

فوفقًا للمركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي، بلغ الإنتاج الإعلامي لـ”داعش” ذروته في عام 2015 بإنتاج ما يقارب 2700 مادة إعلامية شهريًا، استحوذت الصور فيها على محل الصدارة بنسبة 75%، أي ما يُعادل 2025 صورة شهريًا. فيما احتلت الفيديوهات المركز الثاني بنسبة 25%، بما يُعادل 675 مادة فيلمية شهريًا([4]).

2- الانحسار: من نهاية عام 2015 وحتى بداية عام 2016 تمادى التنظيم في خطاب “الاستعطاف والمظلومية” بالتركيز على ضحايا عمليات قصف التحالف الدولي، حيث لوحظ تراجع إصدارات التنظيم المرئية المُختصة باستعراض عملياته ونشاطاته لأدنى مستوى لها، سواء من حيث الكم أو الكيف. هذا، في مقابل التركيز على عمليات وهجمات القوات المُعادية للتنظيم في العراق وسوريا، والتي وصلت موادها إلى 35% من إجمالي التقارير والإصدارات المرئية التي نشرها التنظيم خلال تلك الفترة، وكان ذلك نتيجة عدة أسباب، أبرزها:

أولاً: تشديد الرقابة الإلكترونية على منصات التنظيم الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

ثانيًا: خسارة التنظيم مناطق عديدة في العراق وسوريا مما أدى لتراجع حجم ونوعية العمليات التي كان ينفذها.

ثالثًا: بلوغ الإنتاج المرئي الداعشي ذروته في مستوى الدموية واستهلاك كل تقنيات التمادي في عمليات القتل والتعذيب التي كانت تعتبر أهم عوامل جذب الانتباه لتلك الإصدارات في بداية بثها.

رابعًا: تعرض التنظيم لضربات قوات التحالف الدولي الجوية التي أسفرت عن مقتل عدد كبير من رموزه وكوادره الإعلامية المسئولة عن إدارة وإنتاج الإصدارات المرئية، وتسويقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي([5]).

خامسًا: حجم الخسائر البشرية التي تكبدها التنظيم إثر الضربات التي تعرض لها في معاقله الرئيسية، مما زاد من حاجته لاستقطاب المزيد من المقاتلين بالتركيز على خطاب “الاستعطاف والمظلومية”.

هذا بدوره ما دفع التنظيم للبدء في إنتاج عدة إصدارات مرئية جديدة بقصد توجيه رسائل لذوي المهارات الإعلامية تُبرز حاجة التنظيم لهم، وتستدرجهم للانضمام إليه من خلال التمادي في استخدام الخطاب الديني العاطفي، كما في إصداري: “مجاهد انت” و”مجاهد أنت أيها الإعلامي”([6]).

3- محاولة البقاء: في إطار محاولات تنظيم “داعش” للبقاء ومُعاودة الانتشار، لاسيما بعد الهزائم التي تكبدها في الواقع، وحالة الإفلاس الإعلامي التي وصل لها، أصدر مركز “الحياة” الإعلامي التابع للتنظيم عام 2017، الجزء الثاني من سلسلة “لهيب الحرب” المُترجمة للإنجليزية، والتي كانت أولى إصداراتها عام 2014 بعنوان “لهيب الحرب – الآن جاء القتال”.

ويُعد الإصدار الثاني الذي جاء بعنوان “لهيب الحرب – إلى قيام الساعة” هو أول إصدار للتنظيم بعد هزيمته في عدة معاقل له في سوريا عام 2017، حيث يعتبر الأكثر عنفًا في تاريخ أعماله المرئية، خاصة أنه مثل نقلة سينمائية صورت تمرد التنظيم ومدى وحشيته من خلال مشاهد الإعدام، والذبح، وتحطيم الرؤوس بالحجارة([7]).

فقد استعرض الإصدار صورًا وفيديوهات تم تداولها مُسبقًا لعمليات قام بها التنظيم في المناطق التي كان يُسيطر عليها في العراق وسوريا، لإعادة استحضار مظاهر قوته ونفوذه وتحفيز أعضاءه على الاستمرار والبقاء تحت لوائه.

بينما أصدر مركز “الحياة” الإعلامي في ليلة رأس السنة من عام 2017، فيديو بعنوان “يا كفار العالم”، حاملاً تحذيرات بلغات مختلفة لعدد من الرؤساء الذين تم عرض صورهم وكان من بينهم: بشار الأسد، ودونالد ترامب، وفلاديمير بوتين. هذا، فضلاً عن دمج أغنية جهادية فرنسية تُرجمت إلى العربية والإنجليزية بعدد من مشاهد عمليات الإعدام الميدانية التي قام بها التنظيم[8].

فالجدير بالذكر، أنه بعد الانشقاقات التي تعرض لها تنظيم “داعش” والهزائم التي تكبدها عام 2017، ركز التنظيم على تقديم محتوى يدعو للصبر والثبات ويُشجع على البيعة وإعادة توجيه العنف تجاه أعدائه والدول التي يستهدفها، وبدء مرحلة جديدة من الأنشطة والعمليات انطلاقًا من مناطق أطلق عليها “أراضي الهجرة” في إقرار ضمني منه على هزيمته في معاقله الرئيسية المعروفة بـ”أرض التمكين والسيطرة” في العراق وسوريا[9].

وفي هذا الصدد، أصدرت مؤسسة “حرب وإعلام”، المُناصرة لتنظيم “داعش” في مطلع عام 2021 فيلمًا وثائقيًا بعنوان “البداية والنهاية”، مُترجمًا إلي الإنجليزية، يسرد في إيجاز نشأة تنظيم “دولة العراق الإسلامية” الإرهابي، وحتى امتداده إلي سوريا وإعلان قيام تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” الإرهابي، الذي أُطلق عليه بعد ذلك تنظيم “داعش”. وذلك من خلال استعراض عدة صور وتسجيلات مرئية وصوتية وفيديوهات لمشاهد حقيقية بثتها وسائل الإعلام العربية والغربية عن أنشطة التنظيم وعملياته في مناطق نفوذه في العراق وسوريا، وما تلى ذلك من خسائر تكبدها إثر هجمات شنتها الفصائل والقوات المُناوئة له والتي كان على رأسها قوات التحالف الدولي، والطيران الروسي.

وركزت نهاية الفيلم على فكرة عودة نفوذ التنظيم، مُستندةً في ذلك على تقرير صوتي أجنبي مُترجم إلى العربية يدعي أن “الدولة الإسلامية تتعافى وتستفيد من الجائحة، هجمات الدولة تزداد بكثرة، لقد أصبحت أكثر انتشارًا وأكثر تعقيدًا”. كما اشتملت النهاية أيضًا على تقرير آخر أمريكي يُحذر من عودة أشد خطورة لتنظيم “داعش”.

هذا، بينما اُختتم الفيلم بعرض سلسلة من عمليات التنظيم التي شنها مؤخرًا في عدة مساحات جديدة على رأسها قارة أفريقيا، في كل من: النيجر، وموزمبيق، وبوركينا فاسو، ونيجيريا، وليبيا، ومالي، فضلاً عن هجماته ضد حركة طالبان، ومساعيه لتأسيس موطئ قدم له في الفلبين، وعودته في الأماكن التي كان قد خسرها في سوريا.

ويُمثل هذا الفيلم استكمالًا لمعركة درامية، أبطالها الصوت والصورة، بدأها التنظيم ردًا على بث المنصة العالمية “نيتفليكس” لأول فيلم ناطق بالعربية “الموصل”، في 26 نوفمبر 2020، والذي يروي قصة حشد جيش يضم ميليشيات عراقية، وأكثر من مائة ألف جندي من القوات الخاصة العراقية “سوات” في الحرب لتحرير الموصل من قوات “داعش” الإرهابية. إذ يستعرض الفيلم التحالف المؤقت الذي جمع بين السنة، والشيعة، والمسيحيين، والأكراد، لتحقيق هدف واحد مشترك، وتحرير بلادهم من براثن تنظيم “داعش”، وذلك على الرغم من اختلاف دوافعهم، ومصالحهم في المنطقة[10].

وجاء رد تنظيم “داعش” على فيلم “الموصل” في اليوم التالي بإصدارين مرئيين، هما: “معركة الموصل”، و”الموصل .. الرواية الأخرى”، لاستعراض رواية عكسية، ومُضادة من خلال استعراض مشاهد ولقطات لمعارك، وهجمات حقيقية شنها التنظيم خلال حرب الموصل، مُقتبسة من عشرات التقارير والإصدارات المرئية التي وثق التنظيم بها الاشتباكات اليومية التي دارت في حرب الموصل خلال الفترة (2016 – 2017)[11].

خصائص الإعلام “الداعشي” المرئي
تعدت خصائص إصدارات داعش المرئية وفقًا لعدة مُتغيرات منها على سبيل المثال: الإطار الزماني والمكاني الذي تُصدر فيه، وطبيعة المُنتج الإعلامي ومحتواه، ونوع الجمهور المُستهدف من حيث مستوى الثقافة والتعليم، ومدى القابلية والاستعداد للتغيير. إلا أنه بشكل عام يُمكن استعراض أبرز خصائص المواد المرئية على النحو التالي:

أولاً: أنها مواد “مُصنعة” و”مُنتقاة” بدقة وعناية من قِبل القائمين عليها لتوجيه رسائل معينة، واستعراض وجهة نظر تتسق مع رؤية ومصالح مُنتجيها وصانعيها.

ثانيًا: أنها قد تكون ذات مضمون سطحي واضح للمشاهد، أو ذات مضمون عميق، مُشفر يستقر في العقل الباطن للمشاهد دون أن يشعر بذلك.

ثالثًا: أنها تستطيع تشويه الواقع، والتلاعب بالحقائق سواء من حيث زاوية التقاط الصور، أو من خلال عملية المونتاج، أو باعتماد القائمين عليها على بثها ضمن محتوى صوتي أو مكتوب معين، أو في إطار زمني يضمن التأثير على عقلية المُشاهِد ونفسيته. رابعًا: تختلف قراءة المواد المرئية حسب مستوى وطبيعة ثقافة المُتلقي، فهناك من قد يبحث في مدى مصداقية تلك المواد، لكشف طبيعة التحيز الكامن في المحتوى الإعلامي سواء كان سلبيًا أو ايجابيًا، وهناك آخر يصُعب عليه استكشاف ما لم يتم توضيحه بشكل مباشر خلال المُنتج الإعلامي[12].

والجدير بالذكر أنه لم تستخدم أي جماعة إرهابية أخرى المواد المرئية بشكل مُتقن ومهني كـ”داعش”، لاسيما من حيث قدرتها على الدمج بين الصور والنصوص والأصوات بما يضمن تسويق الأعمال، وفاعلية تأثيرها الفكري والعاطفي على المُتلقي، حيث يمتلك التنظيم وزارة إعلام افتراضية على الإنترنت تُدير عدة منصات، ومنتديات، ومؤسسات إعلامية فاعلة على شبكات التواصل الاجتماعي، تقوم على نشر بيانات التنظيم الخاصة بتوجهاته الفكرية وأنشطته وعملياته في إطار ما يطلق عليهم “جنود الخلافة الافتراضية”.وتتمثل أبرز خصائص الإعلام “الداعشي” المرئيفيما يلي[13].

أولاً: اختلاف جودة ومحتوى الأعمال باختلاف المؤسسات المُنتجة لها، وباختلاف الفئة، والجمهور المُستهدف، حيث يتم توجيه خطاب “داعش” المرئي لثلاثة فئات: الأولى، المُستهدفين للتجنيد. والثانية، المُحايدين والمُستمعين لجميع الأطراف. أما الفئة الثالثة، فهم الأعداء والدول المُستهدفة.

فعلى سبيل المثال: عندما كان الهدف جذب المقاتلين من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى التنظيم وتعريفهم بماهية “الدولة الإسلامية” المزعومة، أصدر التنظيم فيلم “إنها خلافة وربّ محمد”. وعندما كان الهدف مخاطبة حكومات المنطقة العربية، والتركيز على المعارك التي يقوم بها التنظيم في ميادين القتال، أصدر التنظيم عدة أعمال منها سلسلتى “صليل الصوارم”، و”فشرد بهم من خلفهم”. بينما جاء فيلم “لهيب الحرب”، ناطقًا باللغة الإنجليزية على عكس الأعمال السابقة لأنه كان موجهًا إلى الغرب والولايات المتحدة.

ثانيًا: يتم ربط عناوين إصدارات التنظيم المرئية بمصطلحات تركز على الفعل المادي للقتال والعنف كفيديو “السهم الخائب” وسلسلة “صليل الصوارم” لتحفيز أنصاره وإثارتهم للقتال، أو بآيات مُقتبسة من القرآن الكريم لإضفاء هالة من “القدسية الدينية” على أعمالهم، كفيديو “واقتلوهم حيث ثقفتموهم”.

ثالثًا: دمج الصور والفيديوهات بموسيقى ومؤثرات تصويرية تنطوي على أصوات واقعية من ميادين القتال للقنابل والرصاص والتهليل والتكبير، فضلاً عن الآيات القرآنية والأناشيد التحفيزية لعناصره الإرهابية.

رابعًا: يقوم التنظيم بإعادة تقديم صورة “البطل الخارق”، التي تروج لها أفلام هوليود، وذلك في قالب إسلامي عاطفي يُثير المشاعر ويُشجع على الانضمام إلى “الحلم المُتخيل” و”الخلافة المزعومة”. إذ يتم التركيز على “أسطورة الجهادي” بتصوير المقاتلين في الأعمال المرئية كـ”فرسان” و”أبطال” يحاولون استرجاع الحق الذي سُلب منهم، وإضفاء القدسية على صور ومشاهد موتهم وهم مبتسمون لـ”نيل الشهادة”.

خامسًا: الحبكة في التسلسل الزمني للمعارك والتحركات الميدانية، وإتقان أساليب الترهيب بمشاهد الإعدام وقطع الرؤس والإحراق.

أهم استراتيجيات إعلام “داعش” المرئي
يقوم تنظيم “داعش” بتوظيف مجموعة الخصائص التي يتميز بها محتوى إعلامه المرئي، للوصول إلى أهدافه وتحقيق مصالحه، وذلك من خلال الاعتماد على عدت استراتيجيات إعلامية ودعائية. ورغم تعدد وتنوع الاستراتيجيات التي تبناها تنظيم “داعش” منذ بدء استخدامه للنشاط الإرهابي الإلكتروني، إلا أنه غالبًا ما كان يستغل إصداراته المرئية في إعادة صياغة وتجسيد الأحداث لتضليل المُشاهِد، وتوسيع قاعدته الجماهيرية بتجنيد، واستقطاب المزيد من العناصر الفاعلة والمُناصرة له، وذلك على النحو التالي:

1- القولبة: تُعد عملية “القولبة”إحدى أدوات التضليل الإعلامي التي يتم من خلالها اختزال المعلومات والحقائق في قوالب عامة جامدة بهدف تصدير صور نمطية معينة للمُتلقي سواء فيما يخص قضية ما، أو فيما يخص فئة أو جماعة من الأشخاص، خاصة بعد أن أصبحت وسائل الإعلام هى المصدر الأساسي والمباشر للأفكار والتصورات عن الدول والشعوب والثقافات والديانات والأعراق، والاتجاهات السياسية والفكرية الأخرى المختلفة حول العالم.

تبدأ عملية “القولبة” بإلصاق مجموعة من السمات السلبية بالموضوع محل الاستهداف، ثم المبالغة في تلك السمات وتكرارها حتى تتلاشى أي جوانب إيجابية، ليتم بعد ذلك البحث عن شواهد ضعيفة المصدر أو نادرة الوجود للتأكيد على تلك السمات وترسيخها في عقل المشاهد. ومع مرور الوقت وإحكام عملية القولبة بتنوع وسائل الإعلام والأدوات المُستخدمة في عرض وتصدير الصور المُنمطة، تنجح عملية التضليل الإعلامي للمُشاهِد، بتصنيع صورة سلبية تجاه الضحية، التي تواجه في نهاية المطاف شتى أنواع الكراهية والنبذ والتي قد تصل إلى العنف والقتل[14].

وتتجلى عملية التضليل الإعلامي خاصة في ظل الحروب، وتضارب المصالح والأهداف، حيث يسعى كل طرف لكسب تأييد الرأى العام الجماهيري، وجذب المُنضمين إلى صفوفه في مواجهة الطرف الآخر، وذلك من خلال:

أولًا، المبالغة في كم وغموض المعلومات التي يتم استعرضها خلال الإصدارات المرئية، قصد تعجيز، ومنع المُتلقي من تحليلها وتفسيرها للتأكد من مدى مصداقيتها. وثانيًا، التلاعب بالمواد المرئية كالصور والفيدوهات إما بطريقة التقاطها أو بتغيير مضمونها بالتقنيات الحديثة من خلال إضافة أو حذف شئ منها، لإعطاء انطباع معين يُخالف تفسيره حقيقة الواقع. وثالثًا، انتقاء مصطلحات إما إيجابية أو سلبية في أصلها لاستغلالها في سياق مُحدد يخدم عملية التضليل، ويؤدي لإصدار أحكام غير موضوعية على الطرف الآخر. ورابعًا، إثارة أزمات زائفة أو تسليط الضوء على أحداث معينة لتشتيت الانتباه عن القضايا الأصلية. وخامسًا، التمادي في التهويل أو التهوين لحدث أو فكرة ما لإعطاء انطباع زائف[15].

وتُعد “القولبة” إحدى أهم استراتيجيات الإعلام “الداعشي” المرئي، حيث يقوم من خلالها بتضليل المُشاهِد بما يضمن تحقيق مصالحه وأهدافه، لاسيما أن خطابه ليس تلقائيًا يُلقيه خطيب أو مُنظر، إنما هو منظومة مُتكاملة تضم مُحترفين على مستوى عالٍ من الكفاءة في إنتاح الأفلام القصيرة والوثائقية والفيويدوهات.

تمر عملية الإنتاج الإعلامي في التنظيم بعدة مراحل أهمها مرحلة ما قبل الإعداد والتي يتم خلالها وضع جميع المبادئ التوجيهية من قبل اللجنة القضائية للإعلام الخاصة بالتنظيم، لتحديد الأحداث والأهداف المُستهدف تغطيتها، وكذلك لتحديد طبيعة المواد المُراد تجميعها سواء كانت نصوصًا، أو صورًا، أو مقاطع فيديو، أو صوتًا[16]. وتتم عملية “القولبة”التي يتبناها التنظيم على النحو التالي[17].

أولاً: يقوم التنظيم خلال أعماله المرئية بترسيخ الحقد والكراهية تجاه الآخر المختلف عنه سواء في الدين أو في المذهب أو في الانتماء الفكري أو السياسي، وإلصاق بعض السمات به مثل “الطواغيت”، “أعداء الله”، “أعداء الإسلام”، “الكفرة” “المرتدين”، “الخونة” … إلخ، لتحفيز روح العداء والانتقام للإسلام عند أتباعه.

ثانيًا: يُسقط التنظيم مُسميات إيجابية على معاني سلبية، بما يتناسب مع خدمة استراتيجيته وأهدافه، كاستخدام مصطلحات “الجهاد”، و”الشهادة”، و”الخلافة الإسلامية”، و”أشبال الخلافة” التي أصدر بها سلسة من الأفلام الوثائقية التي يتم عرضها على الأطفال في إطار برنامجه للتنشئة “الجهادية” التدريجية.

ثالثًا: يُصور التنظيم نفسه بأنه نموذج لتطبيق العدالة الاجتماعية والمعاملة الحسنة وفق تعاليم الإسلام سواء تجاه جنوده وعناصره، أو تجاه النساء والأطفال والكهول والفقراء، وغيرهم من الفئات المُستضعفة.

رابعًا: يدعي التنظيم خلال أعماله المرئية كيف يتقن أمور الحكم، ويستعرض كيف تمتلئ الأسواق في ظل حكمه بالأغذية والخيرات، وكيف يُؤمِّن لأنصاره وأتباعه حياة كريمة مليئة بالترفيه والعروض والاحتفالات الدينية.

خامسًا: يتم توجيه الخطاب للمسلمين بهدف إقناعهم بأن المعركة التي يخوضونها لإقامة الدولة الإسلامية المزعومة هى واجب شرعي، وإن السبيل الوحيد للنصر هو استخدام السلاح والقوة المُفرطة من خلال استعراض صور ومشاهد لعمليات الإعدام، والذبح، والحرق، والتفجير.

2- بروباغندا التجنيد: تُسهم الدعاية “البروباغندا”التي تقوم بها أدوات الإعلام المرئي في عملية “الضبط الاجتماعي” للمُجتمع المُستهدف من خلال التأثير على اتجاهات الناس وسلوكهم في إطار زمني معين، لتأسيس بناء اجتماعي موحد عبر تجانس الاتجاهات الفكرية والعاطفية لدى الأفراد تجاه موضوع أو قضية أو طرف ما، مما يجعل الخروج عن ذلك البناء في كثير من الأحيان أمرًا صعبًا للغاية، لاسيما أن فاعلية البروباغندا تتزايد مع القدرة على احتكار الوسط المُستهدف، وتوفير فرصة أكبر للتأثير فيه وتوجيه مساره بالاعتماد على تقنيات ومهارات الاتصال الشخصي، واستخدام وسائل تخاطب مُتعددة. وتنقسم الدعاية لـ3 أنواع، على النحو التالي[18].

أ‌- الدعاية البيضاء: يكون المصدر والهدف مُحددين ومعروفين بالنسبة للمُتلقي، ويدرك الجمهور أن هناك محاولة للتأثير عليه من خلال تعرضه للمُنتج الإعلامي المرئي.

ب‌- الدعاية السوداء:يتم إخفاء المصدر والهدف ولا يدرك الناس أن هناك محاولة للتأثير عليهم ودفعهم في اتجاه معين.

ج- الدعاية الرمادية: يُخفي الخطاب الإعلامي المُعلن أهدافًا أخرى غير مُعلنة.

والجدير بالذكر في هذا الشأن أنه لا يمكن حصر خطاب “داعش” الدعائي المرئي في أحد تلك الأنواع، إنما هو مزيج بينها. ويختلف الخطاب “الداعشي” باختلاف الفئات المُستهدفة ثقافيًا، وعمريًا، وجنسيًا، ويختلف كذلك باختلاف الإطار الزماني والمكاني الذي يتم فيه بث ونشر المحتوى المرئي، لاختلاف المُستجدات والأحداث وما غير ذلك من مُتغيرات.

فمع بداية أزمة جائحة كوفيد – 19، عام 2020، واعتماد التنظيم على أنمعظم مُقاتليه من أجيال مواكبة لعصر التكنولوجيا وشبكات الإنترنت، تصاعد حضور حسابات “داعش” وأنصاره على مواقع التواصل الاجتماعي مُستغلاً في ذلك الدور الذي لعبته الجائحة في تنامي دور وسائل الإعلام والدعاية الرقمية.

واكتسب الأمر أهمية مُتزايدة خاصة في ظل تطبيق “الحظر المنزلي” وما أسفر عنه من زيادة في الوقت الذي يتم قضاءه على شبكات الإنترنت، والتفاعل مع المحتويات الدعائية المُتطرفة التي يقوم التنظيم بنشرها وتداولها. فالجدير بالذكر أن تصاعد حضور “داعش” الإلكتروني لم يكن فقط بهدف تحفيز عناصره واستقطاب وتجنيد آخرين، إنما أيضًا لاستغلال محتواه الإعلامي الإفتائي في تصوير الوباء “كجند من جنود الله يضرب الله به الدول المُتحالفة على محاربته”[19].

وبينما اعتاد التنظيم على الجمع بين خطابى “المظلومية” و”العنف”، ليُبرر الأول ما يتم ممارسته في الثاني من وحشية وترهيب، توسع التنظيم مؤخرًا في الجمع بين خطابى “الدمج” و”التحريض”، بحيث يكون الأول مُقدمًا على الثاني ودافعًا له. هذا، من خلال قيام بروباغندا “الدمج” في البداية بمخاطبة المُشاهِد كأحد أفراده والإيحاء إليه بدوافع ومبررات لتهيئته وتطبيعه على أيديولوجيا التنظيم ونشاطاته والعمليات التي سيُكلف للقيام بها في المستقبل، ليتم بعد ذلك نقله من مرحلة التأييد السلبي إلى مرحلة التأييد الإيجابي ومن حالة رفض الواقع للتمرد عليه والقيام بالعمليات الإرهابية من خلال بروباغندا “التحريض”[20].

ومن أمثلة هذه الاستراتيجية، الفيديو الذي أصدرته قناة “الاعتصام” “الداعشية” عام 2014، ويظهر فيه أحد المقاتلين الكنديين، المدعو أبو أنور الكندي وهو يوجه رسالة إلي مسلمي كندا والولايات المتحدة الأمريكية، فيصف نفسه في البداية كواحدٍ منهم كان يتزحلق على الجليد ويلعب الموسيقى إلا أنه اختار “الجهاد” لـ”إقامة شريعة الله في الأرض”، وليُطالبهم بعد ذلك بالاختيار بين أحد الأمرين، إما الهجرة إلى “أرض الخلافة”، أو “الجهاد” في “دار الكفر” التي يعيشون فيها، قائلاً: إما أن تشد رحالك أو تجهز عبوتك الناسفة”[21].

فضلاً عن الإصدار المرئي الذي بثه التنظيم عقب مقتل المدرس الفرنسي في أكتوبر 2020، حيث مدح وأثنى على مُرتكب العملية الإرهابية، وحرض وشجع على ارتكاب العمليات الإرهابية دون التفرقة بين عسكري ومدني، وانتقد في الوقت ذاته كل من يدافع عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – بالطرق السلمية أو الفكرية فقط، وحض على الدفاع عنه فقط باستخدام العنف والقتل[22].

هذا بينما حضر خطاب”اليوتبيا” أكثر في إصدارات التنظيم المرئية الموجهه سواء للعرب أو للغرب، حيث يتم تصوير مثالية الانتماء للتنظيم ولـ”الدولة الإسلامية” المزعومة التي يدعو لها كـ”مدينة فاضلة”[23]، على غرار الفيلم الذي أنتجته قناة “الحياة” “الداعشية”، بعنوان “لا حياة بلا جهاد” ويظهر فيه أحد المقاتلين الأجانب، مُتكلمًا بالإنجليزية قائلاً: “إن علاج الاكتئاب هو الجهاد في سبيل الله. أشقاؤنا الذين يأتون إلى الجهاد يشعرون بالسعادة التي نشعر بها”.

ويسعى الفيلم للربط بين فكرة الانضمام إلى التنظيم والسلام النفسي، من خلال التمادي في ادعاء وتصدير صور مُشابهة لحياة الصحابة، بعرض مشاهد الراحة والسعادة التي تعم المقاتلين وترسم على وجوههم الابتسامة مع التركيز على إظهار مشاعر الأخوة القوية بينهم[24]، حيث يستغل تنظيم “داعش” حالة العزلة وعدم الانتماء التي يعيش فيها بعض الشباب المسلم في المجتمعات الغربية، خاصة مقارنة بالشباب ذوي الأصول الغربية، ليقدم له الانضمام إلى دولة الخلافة المزعومة وكأنه الخلاص من التهميش، وازدواجية المعايير التي يُعاني منها في الغرب.

واستغلالاً لما تشهده بعض البلدان العربية من تردي في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانتشار للفساد وارتفاع الأسعار، أصدر التنظيم الجزءالثالث من الفيلم الوثائقي “الدولة الإسلامية” بعنوان “الدولة الإسلامية: إنفاذ الشريعة في الرقة”، حيث يظهر فيه الرجال وهم يسيرون في الشوارع برفقة زوجاتهم، والتجار يديرون محلاتهم في أمان، ورجال الحسبة يتابعون عملهم بلطف ويتأكدون من إنفاذ القوانين، وإقامة العدل فيما يخص معاملات البيع والشراء[25].

ختامًا، يمكن القول إنه رغم الهزائم التي تعرض لها تنظيم “داعش” الإرهابي على الأرض، إلا أن الانتصار الحقيقي عليه يبدأ من هزيمته أولاً في الميدان الرقمي، حيث ينشر أفكاره ويستعرض عملياته ويستقطب أتباعه. فمن المقولات الشهيرة لزعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري: “نحن في ساحة المعركة، وأكثر من نصف هذه المعركة يحدث في وسائل الإعلام”[26]. ورغم أنه قيل قديمًا أن “الصورة لا تكذب” إلا أنه مع التطورات التكنولوجية والإعلامية الهائلة التي طرأت على العالم المُعاصر، ومع ظهور أدوات الإخراج والمونتاج والحيل الفنية والتقنية الهائلة، أصبحت الصورة أحد أهم وأبرز أدوات الكذب والتضليل.

[1] أماني يماني، “الجهاد الالكتروني وسيلة داعش للبقاء”، صحيفة مكة، 23 ديمسبر 2018، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/2Qtt3Aa

[2] ضياء عودة وآخرون، “فزاعة عالمية تتهاوى: هل انتهت “بروباغاندا الجهاد” في سوريا”، موقع عنب بلدي، 24 فبراير 2019، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/2R3W0my

[3] المرجع السابق.

[4] “إعلام داعش… من الصعود إلى بداية الانحسار”،موقع عين المدينة، 25 مارس 2016، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/3b5ya0u

[5] المرجع السابق.

[6] المرجع السابق.

[7] ماهر فرغلي، “لهيب الحرب 2”: “داعش” يواصل الرعب ويشعل الصورة بـ”جماليات التوحش”،موقع حفريات، 30 نوفمبر 2017، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/3nHGecX

[8] ضياء عودة وآخرون، مرجع سابق.

[9] “ماكينة داعش الإعلامية تفتقر إلى المواد الإعلامية الجديدة”،موقع ديارنا، 20 ديسمبر 2017، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/3eP5VUZ

[10] “الموصل’ أول فيلم عالمي باللهجة العراقية على شاشة نتفليكس”،موقع ميدل ايست اون لاين، 31 أكتوبر 2020، مُتاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/3t5dNbo

[11] أحمد سلطان،”Mosul” و”الرواية الأخرى”: معركة “درامية” بينNetflix وتنظيم داعش، موقع ذات مصر، 8 ديسمبر 2020، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/3xIFpVY

[12] فهد عبد الرحمن الشميميري، التربية الإعلامية: كيف نتعامل مع الإعلام؟، (الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 2010)، ص:80.

[13] عمار المأمون، “الخصائص الفنية لسينما داعش”، رصيف 22، 31 مايو 2017، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/2Pe4aYK

[14] فهد عبد الرحمن الشميميري، مرجع سابق، ص: 88.

[15] المرجع السابق،ص ص: 105 – 107.

[16] Asaad Almohammad and Charlie Winter, “From Battlefront to Cyberspace: Demystifying the Islamic State’s Propaganda Machine”, West Point United States Military Academy, Combating Terrorism Center, June 2019.

[17] تريز منصور، “إعلام داعش الوسائل والخطاب الدعائي والتقنيات”، مجلة الدفاع الوطني اللبناني، العدد 100 أبريل 2017، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/3ndiUUa

[18] فهد عبد الرحمن الشميميري، مرجع سابق، ص: 100.

[19] “قراءة في الخطاب الإعلامي لتنظيم داعش الإرهابي خلال عام 2020″،مرصد الأزهر، 24 يناير 2021، متاح على الرابط التالي:

https://bit.ly/3xhs4Uo

[20] المرجع السابق.

[21] أمل مختار (مُحرر)، دراسة السياسات المشتركة: التهديد الإرهابي في منطقة الأورومتوسط، “آليات التجنيد” (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاتسراتيجية، أبريل 2017)، ص: 33.

[22] “قراءة في الخطاب الإعلامي لتنظيم داعش الإرهابي خلال عام 2020″، مرجع سابق.

[23] المرجع السابق.

[24] أمل مختار (مُحرر)، مرجع سابق، ص: 33.

[25] المرجع السابق، ص: 34.

[26] المرجع السابق، ص: 26.

آمنة فايد – مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد