بين نيسانين: دماء “قانا” تُزهر “عصفًا”

في نيسان 1996، حين كان العالم يراقب بصمتٍ احتراق قرانا، كانت الحقيقة تُكتب بخطٍ عريض لا يقبل التأويل: "عدوان إرهابي صهيوني أميركي ضد المدنيين". هو المانشيت ذاته الذي يرتسم اليوم فوق جراحنا النازفة وصمودنا الأسطوري، وكأن التاريخ يعيد تمثيل

من التوقع إلى الواقع: صراع المضايق وعسكرة البحار في ضوء رؤية 2018

في عام 2018، ومن على شاشة قناة "الهوية" بصنعاء، كانت القراءة للمشهد الجيوسياسي تشير بوضوح إلى انفجار وشيك فيما أسميناه "حرب المضايق". آنذاك، اعتبر البعض الحديث عن معركة كبرى في باب المندب، وتزاحم الأساطيل في بحر العرب، مجرد سيناريوهات

السياسة الصينية تجاه الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران: قراءة عربية

مستخلص تجادل هذه الورقة بأن الموقف الصيني من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران لا يمكن فهمه بوصفه استجابة دبلوماسية ظرفية لأزمة عابرة، بل ينبغي قراءته باعتباره امتدادًا لبنية فكرية واستراتيجية أوسع صاغتها بكين خلال السنوات الأخيرة

هل تتحول إيران إلى قوة اقتصادية وعسكرية تستخدم نفوذها الجيوسياسي لفرض نهضة شاملة؟

عوامل هذه النهضة بناءً على عدة نقاط في حال وضعها على سبيل المثال وليس الحصر:أثبتت إيران أن الصناعات المحلية الإيرانية (خاصة في البرمجيات، النانو، والذكاء الاصطناعي العسكري) وصلت لمرحلة الاكتفاء الذاتي. التوجه الحالي هو "مدنية" هذه

دعوة للسلام الدائم بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي ودرء المخططات التدميرية للمنطقة

"إن السلام المستدام الذي تنشده شعوبكم في هذه المنطقة الحيوية من العالم، لا يمكن اختزاله في بنود اتفاقيات تُوقع خلف الأبواب المغلقة، أو بروتوكولات تُصاغ لتهدئة الأزمات العابرة؛ بل هو قبل كل شيء إرادة سياسية شجاعة وقرار سيادي يضع استقرار

الهولوكوست السوري… قراءة في سردية الإبادة

هذا المقال موجّه إلى الإخوة السوريين، وعموم العرب والمسلمين، وهو ليس استجداءَ نصرةٍ، إنما حرصًا عليهم، على ما يتبنّون من مواقف، سيُسألون عنها يومًا ما، وهو آتٍ على أي حال. إبّان الحرب العالمية الثانية، فتك الجميع بالجميع، والكولوسيوم

مثلث الرعب المالي: كيف ستنهي تحركات روسيا والصين وقبضة إيران على المضايق أسطورة الاقتصاد الأميركي؟

لم يعد الحديث عن نهاية هيمنة الدولار مجرد تنبؤات أكاديمية، بل تحول إلى واقع تفرضه تحركات "الأرض والمياه". نحن نشهد اليوم تحولًا دراماتيكيًا حيث تقاد التجارة العالمية نحو نظام "متعدد الأقطاب"، مدفوعًا بضغوط جيوسياسية خانقة في أهم الممرات

كيف أصبحنا رهناً للغاز الإسرائيلي؟

ما إن بدأت الولايات المتحدة و"إسرائيل" عدوانهما على إيران في شباط/ فبراير 2026، حتى أعلنت "إسرائيل" عن توقف إمدادات الغاز الطبيعي إلى كل من مصر والأردن بسبب إغلاق حقلي "تامار" و"ليفياثان" متذرعة بـ "مخاطر أمنية". انعكس هذا الإغلاق فوراً

نيويورك تايمز: الحرب تحوّل إيران إلى قوة عالمية عظمى 

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في 6 إبريل 2026 مقال رأي أثار ضجة كبيرة عند نشره بعنوان: “الحرب تحوّل إيران إلى قوة عالمية عظمى” للدكتور روبرت أ. بايب Robert Pape، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، وهو المتخصص في الاستراتيجيات

جبال وصحاري وساحل ممتد.. جغرافيا إيران هي سلاحها الأقوى

بينما يقترب مئات الجنود الأمريكيين من الخليج على متن طائرات النقل العسكرية استعدادًا لغزو محتمل لإيران، يمكنهم إلقاء نظرة من النافذة على التضاريس في الأسفل. بحر متعرج تتناثر فيه الجزر، وساحل يمتد لمئات الكيلومترات تصطف على جانبيه الصخور