١٧ أيّار: المؤامرة المتجدّدة

في السابع عشر من أيار عام 1983، لم يكن لبنان أمام اتفاقٍ سياسيٍّ عابر، ولا أمام تسويةٍ فرضتها موازين القوى فحسب، بل كان يواجه واحدةً من أخطر المحاولات لإعادة صياغة هويته الوطنية، وربطه بالمشروع الصهيوني تحت لافتة “السلام” و”الضمانات

الضاحية.. ديرةُ الوفاءِ للسيّد

ثَمّة ترابٌ لا يكتفي بكونه ذرّاتٍ من طين، بل هو سجلٌّ ممهورٌ بالدم، وشاهدُ عيانٍ على حكاية أمّةٍ رفضت الانحناء. نحن هنا لا نقف على مجرّد أطلال، بل في محراب المقاومة؛ في الضاحية الجنوبية، أو كما باتت تُعرف اليوم بـ «ديرة السيّد حسن».

وحدة السلاح والمعول: سلالة الأرض الواحدة

في الأوّل من أيار، لا يطلّ العيدُ كاستراحةٍ عابرة في تقويم الأيام، بل يأتي كوقفة عزّ تليقُ بمن جعلوا من ملوحة العرق وصيّةً للأرض. ليس هذا اليوم مجرد ذكرى لانتزاع حقوقٍ في المصانع والورش، بل هو في جنوب لبنان حكايةٌ أخرى؛ حكايةُ إنسانٍ لم

الصهيونيّة السياسيّة: من الوهم المؤسِّس إلى إرهاب الواقع

ليست الصهيونيّة مجرّد فكرةٍ وُلدت في كتب التاريخ، ولا مشروعًا انتهى بقيام دولة. هي، ببساطة، كذبةٌ كبرى تمكّنت من أن ترتدي شكل الحقيقة، ثم فُرضت بالقوّة على أرضٍ لم تكن يومًا بلا أهل. عندما نظّر تيودور هرتزل لما سمّاه “الدولة اليهوديّة”،

“1829 بيانًا”.. شكرًا للمقاومة الإسلاميّة

بين البيان الأول الذي أعلنَ الثأرَ للدّمِ الزاكي لوليّ أمر المسلمين، والبيان رقم (1829) الذي سطّر ختام ملحمة "العصف المأكول"، حكايةٌ كُتبت بالدم لا بالحبر، وبالثبات لا بالوعود. اليوم، ونحن نقف على أعتاب فجرٍ جديد في السابع عشر من نيسان

التهدئة من رحمِ الميدان

حين يُطرح احتمال وقف إطلاق النار في لبنان، يُسارع كثيرون إلى نسبته إلى ضغوطٍ دبلوماسية، أو وساطاتٍ دولية، أو تبدّلاتٍ في المزاج السياسي العالمي. لكن هذه القراءة، رغم أناقتها الشكلية، تبقى قاصرةً عن ملامسة جوهر ما يجري؛ فالحقيقة الأكثر

بين نيسانين: دماء “قانا” تُزهر “عصفًا”

في نيسان 1996، حين كان العالم يراقب بصمتٍ احتراق قرانا، كانت الحقيقة تُكتب بخطٍ عريض لا يقبل التأويل: "عدوان إرهابي صهيوني أميركي ضد المدنيين". هو المانشيت ذاته الذي يرتسم اليوم فوق جراحنا النازفة وصمودنا الأسطوري، وكأن التاريخ يعيد تمثيل

سيكولوجيا الهزيمة واختراق القلاع: حين يرتدي التحريض قناع “الواقعية”

في تاريخ الحروب الكبرى، لم تكن القلاع الحصينة تسقط دائمًا تحت وطأة المدافع، بل كانت تنهار حين تنجح سيكولوجيا الهزيمة في التسلّل إلى الجبهة الداخلية، عبر ما عُرف تاريخيًا بـ“الطابور الخامس”؛ ذلك المصطلح الذي وُلد في الحرب الأهلية الإسبانية

“العصف المأكول”.. هل يتحرر الأسرى من سجون العدو؟

في قلب المواجهة الكبرى التي تخوضها المقاومة الإسلامية في لبنان ضمن معركة “العصف المأكول”، وفي ظل الاندفاع الصهيوني المحموم عبر إقرار قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، يبرز نداء الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة بوصفه استنصارًا لقضيّةٍ