الوحل الجديد: هل ابتلعت جغرافيا الشرق الأوسط “الردع” الأميركي؟

​​بينما تقترب مفرزات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) من موانئ المنطقة الجمعة، لا يبدو المشهد مجرد استعراض عسكري تقليدي، بل هو محاولة لترميم "ردع" تآكلت فاعليته أمام جغرافيا لم تعد تعترف بقواعد الاشتباك القديمة. ففي ظل عملية "Epic Fury"

بين الكيان والوطن: سؤال الانتماء وحدود الهوية

في لحظات التوتر والانقسام، يتحوّل السؤال البديهي إلى معضلة وجودية: من أنت؟ ولمن تنتمي؟ حين يدفعك الخطاب الكياني الانعزالي إلى أن تثبت أنك “لبناني” بما ينسجم مع تعريف ضيّق للكيان، تصبح الهوية عبئاً بدل أن تكون انتماءً طبيعياً. هنا لا يعود

عولمة التحرر في مواجهة عولمة الرعب

كل من يتوق إلى التحرر في هذا العالم يقف اليوم أمام لحظة فاصلة. إنها فرصته الأخيرة للانضمام إلى معسكر الحق في مواجهة الباطل، ولينال شرف الخلاص من أنياب الويلات الشيطانية في واشنطن وتل أبيب. فعلى مدى سنوات طويلة، فُرض على العالم نموذج

بين الاختزال والواقع: قراءة هادئة في الاختراق الإسرائيلي

يميل كثيرون، عند وقوع هزّات كبرى في سياق الصراع، إلى البحث عن تفسيرٍ سريع ومباشر، غالبًا ما يُختصر بعبارة من نوع: «انكشاف أمني» أو «ثغرة قاتلة». هذا التوصيف، رغم ما قد يحمله من جزءٍ من الحقيقة، يبقى قاصرًا عن الإحاطة بتعقيدات المشهد، بل

الغرب بين الإرث الحضاري والانحطاط القيمي

يعاني الغرب الأوروبي والأميركي اليوم من أزمة إنسانية وأخلاقية عميقة، تتجلّى في انفصاله المتزايد عن القيم التي طالما ادّعى تمثيلها والدفاع عنها. فخطاب حقوق الإنسان، والحرية، والعدالة، لم يعد سوى واجهة لغوية تُستخدم انتقائيًا، فيما تُمارَس

ساحلٌ على وشك التبدّل: لبنان في قلب حسابات روسيا الجديدة

يبدو أن المشهد في لبنان وسوريا يدخل مرحلة جديدة من إعادة تركيب خرائط النفوذ. غير أنّ ما بدا وكأنه “طبخة ناضجة” ما يزال يفتقر إلى الأساسات الحقيقية التي تمنحه ثباتًا واستمرارية. فالتفاهمات التي تُطرح حول الجنوب اللبناني، وتلك التي تتناول

تركيا والصفقة الكبرى: لماذا اقتربت أنقرة من واشنطن وابتعدت عن طهران وحماس؟

شهدت الشهور الأخيرة تحولاً لافتاً في التموضعات الإقليمية لتركيا، ظهر في ثلاث خطوات مترابطة: التقارب المتسارع مع الولايات المتحدة في آسيا الوسطى، وفرض عقوبات وتجميد أصول على جهات إيرانية، وتراجع الزخم السياسي والإعلامي لدعم حماس بعد اتفاق

التجميل السياسي وإعادة إنتاج الصورة في النسق الغربي

في بنية النسق الغربي الحديث، لا تُفهم السياسة بوصفها إدارةً للواقع فحسب، بل بوصفها إدارةً للرموز والمعاني. فالغرب، في جوهر سياسته، لا يكتفي بإنتاج القوة، بل يسعى إلى احتكار المعنى وتوجيه الإدراك الجمعي للبشر نحو صورةٍ محددة عن ذاته: صورة

إيران وملفات الإقليم: من لبنان إلى اليمن

في لبنان، تقف إيران إلى جانب المقاومة، داعمةً نموذجها السياسي والاجتماعي الذي أعاد التوازن للداخل اللبناني، ومنع "إسرائيل" من فرض شروطها.في غزة، ظلّت طهران داعمًا صادقًا للمقاومة الفلسطينية رغم كل التعقيدات الإقليمية.في سوريا، شاركت في

توازن الخوف أفضل من فقدان المبادرة

منذ أحد عشر شهرًا، ولبنان يعيش تحت استباحة يومية، برًّا وبحرًا وجوًّا. طائرات العدو لا تغيب عن سمائه، وبوارجه تحاصر شواطئه، وقذائفه تخترق حدوده الجنوبية كأنها تذكير دائم بأن سيادة هذا البلد مشروطة بميزان القوة الإقليمي. في المقابل، تبدو