مالك مكتبي وأبشع امرأة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليست بشعة… هي ملاك وتقاوم!
لست من هواة التلفاز لكن بالصدفة شاهدت مقطع فيديو لمالك مكتبي حول فتاة ترى نفسها قبيحة ولا تكشف وجهها. في المقطع (الصورة المرفقة) يتقدم منها مكتبي وبيده صورة سيدة اميركية ويقول لضيفته من باب المقارنة المزعومة: “هذه أبشع امرأة بالعالم … سموها بعض الناس”.
للأسف.
ليت مكتبي الاعلامي “القدير” ملأ مركزه وتماهى مع صفته هذه وحاول البحث قليلًا عن صاحبة الصورة، وهي فعلًا أيقونة عالمية، بدل وصمها بالبشاعة والقبح منضمًا بذلك الى الكثير من الناس “العاديين” الذين يستخدمون صورتها للسخرية والاستهزاء بما يتجاوز حدود الانسانية والقيم برمتها.

https://www.facebook.com/watch/?extid=CL-UNK-UNK-UNK-AN_GK0T-GK1C&v=582242003047755

صاحبة الصورة هي “ليزي فيلاسكويز” الفتاة الاميركية التي ولدت في العام 1989 وشاءت إرادة القدر ان تعاني من مجموعة أمراض غيرت حياتها وشكلها، وكشفت عقلية الكثير من البشر.

ولدت ليزي بحالة مرضية يعاني منها ثلاثة أشخاص فقط على مستوى العالم إذ يحتوي جسمها على صفر بالمئة من الدهون، وبذلك هي غير قادرة على اكتساب الوزن بحيث إن وزنها خلال مراحل حياتها لم يتحاوز حدود الثلاثين كلغ. وهي تزن الان بحدود 27 كلغ رغم ان عمرها 31 سنة. بالإضافة إلى أنه يتوجب عليها أن تأكل وجبات صغيرة وخفيفة مرارًا على مدار اليوم. وتستهلك ليزي حوالي 5.000 كيلو كالوري من الطاقة يوميًا بما يعادل مرة ونصف المعدل الاميركي العام. اضافة الى ذلك تعاني من مشاكل في العظام والعمى شبه الكامل مع فقدان القدرة على الإبصار في عينها اليمنى نهائيًا وتضرر عينها اليسرى بشكل كبير.

بدأت مشكلتها مع شكلها الغريب منذ دخولها الى المدرسة حتى وصولها الى الجامعة ونيلها شهادة في الاتصالات حيث عانت من التنمر والسخرية أو “الارهاب والاستبداد” بحسب تعبيرها. وكانت نقطة التغير في حياتها عندما حاولت ملء وقتها بتعلم الموسيقى عبر الانترنت ليظهر امامها فيديو من 8 ثوانٍ بعنوان “أقبح امرأة في العالم”، وكانت المفاجأة انها هي نجمته وشاهده الملايين.

تقول انها لم تقدر على مقاومة رغبتها في قراءة الاف التعليقات التي حازها هذا الفيديو ووصلت الى حد المطالبة بحجرها وحتى رميها بالرصاص مع أبشع الصفات بحقها. وذلك أدخلها في دوامة نفسية لم تخرج منها الا بصعوبة حين قررت خوض التحدي وبدأت بنشر مقاطع لها على اليوتيوب حتى تحولت الى نجمة لها مئات الاف المتابعين وغدت متحدثة مشهورة وتحولت الى نجمة عدد من الافلام آخرها فيلم عرض منذ مدة في اميركا، وأصدرت عددًا من الكتب، وصدر حولها عدد من الكتب أيضًا.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.