تقديرات أمنية إسرائيلية: صيغة الصراع العربي- الإسرائيلي بشكلها المألوف آخذة بالتفكّك!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مثّلت اتفاقيات التطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل، أو ما عُرف بـ”اتفاقيات أبراهام”، تجلياً للحظة استقواء اليمين الإسرائيلي في عهد بنيامين نتنياهو، وقد جاء ذلك في سياق تغيير جيو- استراتيجي ساهم في موضعة إسرائيل في خارطة التحالفات الإقليمية كجزء من “التحالف السنّي” المعتدل في المنطقة، خصوصاً في ظلّ التماهي المُطلق الذي أبدته الإدارة الأميركية في عهد دونالد ترامب؛ وهو الأمر الذي عبّر عن نفسه في توسيع النشاط العسكري لإسرائيل، شمل مهاجمة أهداف تعتبرها إسرائيل “مُعادية” في سورية والعراق وإيران، وتمديد الضربات من البرّ والجو لتشمل البحر أيضاً. وعلى الساحة الفلسطينية انعكس ذلك في مساعي تصفية المسألة الفلسطينية، والتي تمثّلت في الطرح الأميركي لصفقة القرن التي صُمّمت استناداً لرؤية اليمين الإسرائيلي وتصوّراته وبمساعدته، ومحاولة فرض مبدأ “السلام مقابل السلام” الذي صكّه نتنياهو في موازاة مبدأ “الأرض مقابل السلام”، وطرح مشروع الضم، واستمرار الحصار على قطاع غزة. في هذا السياق، تعالت في الأوساط البحثية الأكاديمية، استمراراً للخطاب السياسي الأمني، بعض الأصوات التي تقول بأن الصراع العربي- الإسرائيلي بصيغته المألوفة آخذ في الانحسار والتلاشي والتآكل، وهو بالذات ما تضمّنه تقرير استراتيجي صادر عن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب بعنوان “بداية نهاية الصراع العربي- الإسرائيلي” لدان شيفتان في تشرين الثاني الماضي، يطرح هذا التصور؛ ماهيته؛ أسبابه وأبرز تمظهراته.

سنقوم هنا بالإشارة إلى أهم ما استند إليه التقرير، علماً بأن الأفكار والمصطلحات الواردة أدناه مصدرها الدراسة وكاتبها.

ينطلق شيفتان من افتراض مفاده أن معاهدة السلام مع مصر 1979 (اتفاقية كامب ديفيد الأولى) مثّلت “بداية البداية” للصيغة الإسرائيلية المتخيّلة لنهاية الصراع بصيغته المألوفة (التقليدية)، أمّا “بداية النهاية” لهذه الصيغة فقد بدأت بالفعل مؤخراً بعد توقيع “اتفاقيات أبراهام” بين إسرائيل وبعض الدول العربية واختباراتها. وعلى الرغم من أن التهديدات ضدّ إسرائيل قد ازدادت حدّة، كون “العدو العربي” لإسرائيل في الماضي كان أقل إثارة للإعجاب وأقل خطورة من “العدو الإيراني” في الوقت الراهن، لكن هذا الأمر لا يعني أن الصراع مع الفلسطينيين قد انتهى بالفعل، وربّما لا يُبشّر بنهايته أيضاً، إلّا أن الجديد في هذه الصيغة هو نجاح إسرائيل في كسر، أو تفتيت، الجبهة العربية المعادية لها بمساعدة نقاط الضعف العربية المفهومة لها، بعد أن تمكّنت من إقناعهم بضرورة الإقدام على الاعتراف الفعلي بها والتعاون والتنسيق معها، على قاعدة أن إسرائيل القوية تُعدّ شرطاً ضرورياً لبقائهم في ظل حالة الضعف التي يعيشونها، إلى جانت المخاطر التي تهدّدهم. وعلى الرغم من هذا النجاح؛ فإن “العنف وعدم الاستقرار” في المنطقة سيظلّ على حاله، لكن هذه المرة ليس بين إسرائيل و العرب كما كان في السابق، بل بين تحالف عربي- إسرائيلي وبين إيران وتركيا بقيادة أردوغان، في ظل استمرار الصراع مع الفلسطينيين.

يُشير شيفتان إلى أن التصور السائد في أوروبا ولدى الرئيس الأميركي السابق أوباما بأن الصراع في الشرق الأوسط يدور حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين المدعومين من العالم العربي كان دائماً خاطئاً ومبسّطاً وموجّهاً أيديولوجياً، وقد ثبت في المرحلة الراهنة أنه تصور لا أساس له من الصحة، وقد أكّدت المواجهة الأخيرة مع الفلسطينيين في غزة (عملية “حارس الأسوار” وفق التسمية الإسرائيلية) في أيار الماضي هذا الرأي؛ إذ عزّزت العلاقات وعمّقت الشراكة بين إسرائيل والدول العربية المركزية المنضوية في هذا التحالف بشكل علني وسرّي على حدٍّ سواء، بقيادة من مصر، حيث يتفق هذا التحالف على ضرورة عدم تحقيق “حماس” لأي إنجاز، لأن ذلك سيقود إلى تشجيع الإخوان المسلمين في أراضيهم وتهديد أنظمتهم.

وفي معرض تشخيص شيفتان للوضع العربي؛ يُشير إلى أن سعي الشكل القومي العروبي في صيغته المعروفة في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وتحديداً في العام 1967، لتحقيق التضامن العربي الكامل قد خلق الظروف التي أدّت إلى تآكله وتفكّكه تمهيداً لانهياره التام في العقود التالية، وقد وصلت الراديكالية التي كانت تميّز هذا الشكل- وفقاً لأهدافها المتمثّلة في السعي لتحرير فلسطين والقضاء على أعداء القومية والتوحيد والجماعات الرجعية والمرتبطين بالإمبريالية- إلى طريق مسدود منذ حرب العام 1967 وصولاً إلى انهيار الاتحاد السوفييتي. فعلى الرغم من أن هذه الصيغة العربية قد انتعشت خلال حرب العام 1973 وحظر النفط، إلّا أنها سرعان ما تلقّت هزائم متتالية بدءاً باتفاقية السلام مع مصر التي تسبّبت بصدع لا يُمكن إصلاحه في نهاية ذلك العقد، مروراً بانهيار الاتحاد السوفييتي وحرب الخليج نهاية الثمانينيات ومطلع تسعينيات القرن المنصرم، وصولاً إلى دخولها “مرحلة الإنعاش” في أعقاب “الربيع العربي” إلى أن تم الإعلان عن “الموت السريري” لهذه الحالة (التضامن العربي) بعد توقيع اتفاقيات التطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل فيما عُرف بـ “اتفاقيات أبراهام”، وهي المحطّات التي يستعرضها شيفتان بالتحليل والشرح استناداً إلى التصور الإسرائيلي الأمني- العسكري لها.

يُشير شيفتان إلى أن “بداية البداية” لنهاية الصراع العربي- الإسرائيلي قد بدأت فعلياً مع مبادرة السادات ومعاهدة السلام المنفصلة التي وقّعتها أكبر وأهم دولة عربية مع إسرائيل في العام 1979، وهذه الخطوة لم تُمثّل فقط نهاية للتضامن القومي العربي بعد أن انسحب الحجر الرئيس منه (مصر)، بل سمحت لإسرائيل بتحويل جزء كبير من استثماراتها والموارد المخصّصة للمجهود الحربي (العسكري- الأمني) إلى الساحة الداخلية، الأمر الذي ساهم في تسريع تطورها وعمّق الهوّة، بشكلٍ كبير، بينها وبين الدول العربية المُعادية، ومنذ ذلك الحين، توالت العديد من الأحداث التي ساهمت في تآكل هذا التضامن. على الصعيد المُقابل، يرى الكاتب أن الفلسطينيين وحركتهم الوطنية (يُشير إلى الرئيس ياسر عرفات بالتحديد) قد أصرّوا على إضاعة كل “الفرص التاريخية” لتحقيق السلام وتسوية الصراع ورفضوا كل المقترحات المقدّمة في سبيل ذلك، حتى بعد انهيار أوسلو، وصولاً إلى الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث يرى بأن الفشل الحتمي لعملية أوسلو نابع من سوء فهم أساس بين مهندسيها حول طبيعة الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة عرفات وخلفائه. ويرى شيفتان كل ذلك وسط استمرار رهان الفلسطينيين بقيادة عرفات على العُمق العربي للصراع، واستمرار الاستناد إليه، حتى بعد توقيع اتفاق أوسلو، والتي وإن ألحقت ضرراً بإسرائيل؛ إلّا أنها أيضاً ساهمت في تآكل الدعم العربي للفلسطينيين، حيث وجدت بعض الدول العربية في توقيع الفلسطينيين، ممثلين بمنظمة التحرير، لاتفاق سلام مع الإسرائيليين، سبباً ومبرراً في الوقت ذاته، للذهاب في نفس الاتجاه (على سبيل المثال توقيع الأردن لمعاهدة سلام مع إسرائيل العام 1994).

يستعرض شيفتان أوضاع الدول العربية في أعقاب “الربيع العربي” من وجهة نظر أمنية إسرائيلية لا تخلو أيضاً من المركّب الاستشراقي الصهيوني وإن كانت تستند إلى بعض الوقائع الحقيقية، وهو ما قاد برأيه إلى ازدهار الاستبداد والفوضى والحروب الأهلية والضيق واليأس بشكل لم تشهده المنطقة من قبل، فقد عكست أحداث “الربيع العربي” برأيه الفجوة بين التوقعات العالية والواقع المؤلم، وترتّبت نواتج ثانوية إيجابية لهذه الأحداث تمثّلت في دحض أوهام “الشرق الأوسط الجديد” وانهيار التضامن العربي في النضال ضد إسرائيل.

إيران وتركيا كتحديات إقليمية؛ سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والشراكة العربية مع إسرائيل

يرى شيفتان أن احتمال الهيمنة الإيرانية على الشرق الأوسط يُشكّل تهديداً خطيراً لإسرائيل بأبعاد وجودية، فمنذ ذروة قوة التضامن العربي (المدّ القومي العربي) في عهد جمال عبد الناصر، لم يكن هناك أي تهديد للسيطرة على موارده الاقتصادية والفكرية في المنطقة وتعبئتها ضد إسرائيل، بل ويرى أن التهديد الإيراني أخطر من التهديد المصري في ذلك الوقت، استناداً إلى أن التجربة الإيرانية مثيرة للإعجاب، ومتطورة علمياً وتكنولوجياً، وتمتلك أدوات استراتيجية مختلفة عن النماذج السابقة. ويرى شيفتان أن هذا التهديد الخطير لإسرائيل له أيضاً ناتج ثانوي مرغوب فيه، في تداعياته على الساحة العربية؛ إذ يدرك الإيرانيون ضعف العرب ويصمّمون على “فرض هيمنة النظام الثوري” في طهران عليهم، وفي الوقت نفسه؛ يُدرك العرب عجزهم في مواجهة هذا التهديد ويبحثون عن دعم خارجي، ويدرك عدد كبير من دولهم أن الدور الأميركي التقليدي فقد الكثير من قوته وكثير من دوافعه ومعظم مصداقيته، وأن الجهة الأكثر التزاماً في محاربة تطلّعات الهيمنة الإيرانية هي إسرائيل، وذلك بعد أن أدركوا قوتها وتصميمها، على الرغم من أن إسرائيل أقل أهمية بكثير من الولايات المتحدة، لكن عندما تواجه إيران ووكلاءها فعلياً من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل السرية والعلنية، فإنها تتمتع بمصداقية وفعالية أكبر من الولايات المتحدة.


من ناحية أخرى يرى شيفتان في سلوك تركيا بقيادة أردوغان خطراً استراتيجياً على إسرائيل حتى وإن لم يكن مُثقلاً بالخطر النووي كما هو الحال بالنسبة لـ “الخطر الإيراني”، ويتجلّى ذلك في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، حيث تسعى تركيا للسيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز، في تجاوز لحقوق اليونان وقبرص وإلحاق الضرر الشديد بمصالح مصر وإسرائيل، إضافة إلى سياسات أردوغان على الحدود الجنوبية لتركيا وشمال سورية، وتهديد الأكراد، ودعم حركة “حماس” في غزة، والسماح لعناصرها وقادتها بالعمل عبر أراضيها، وتقويض مكانة إسرائيل في القدس ووضع الأردن الخاص في الحرم القدسي.

أما بخصوص سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط فيُشير شيفتان إلى وجود ثلاثة عوامل تساهم في إبعاد الولايات المتحدة، تتمثّل في حاجتها لتركيز جهودها على المنافسة مع الصين والتي تتطلّب تركيز وجودها في شرق آسيا؛ استقلالية الطاقة ووقف الاعتماد الأميركي على مصادر الطاقة في المنطقة وهو ما سيُسهم في تقليل تواجدها فيها؛ بالإضافة إلى أن تواجدها غير المجدي في العراق وأفغانستان جعل التدخل العسكري المكثف في المنطقة مستحيلاً سياسياً، ويُثير الكثير من التعقيدات على الساحة الداخلية في ظل غياب تصور تهديد فوري وحاسم للمصالح الأميركية الحيوية. وقد أضيف إلى هذه الاعتبارات في عهد أوباما أيضاً استعداد أميركي للابتعاد عن أجزاء مهمة من مكانتها كقوة عظمى، وعن المسؤوليات المستمدة من تلك المكانة.

في السياق، يرى شيفتان أنه وفي ظل الاستعراض السابق، تأتي “اتفاقيات أبراهام” لتضفي طابعاً مؤسسياً على الواقع الحالي، وحتى على ما كان قائماً قبلها بشكلٍ سرّي، يُعطي تعبيراً حقيقياً من شأنه تعزيز الرسالة وتطوير زخمها. وعلى الرغم من عدم إبداء إدارة جو بايدن حماساً كبيراً لهذه الاتفاقات ومسارها، إلّا أنها برأيه لا تستطيع التراجع عنها ولا يُمكن لها إظهار معارضة، خصوصاً وأن هذا التوجّه (اتفاقيات مع الدول العربية) آخذ في الازدياد. وإن إحدى أهم الرسائل التي ترتّبت على توقيع هذه الاتفاقات، بحسب شيفتان، تتمثّل في تبديد الأسطورة التقليدية القائلة بأن للفلسطينيين تأثيراً بعيد المدى على استقرار المنطقة وأنهم يمتلكون حق النقض (الفيتو) على العلاقات العربية- الإسرائيلية، وأن ذلك أدّى إلى تآكل الموقف الفلسطيني بشدّة، وحتى لو سعت إدارة بايدن لتجديد المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية والأونروا وإعادة فتح القنصلية في القدس كسفارة للفلسطينيين، فلن يغيّر هذا التوجه من حقيقة هذا التآكل، وحقيقة أن معظم الدول العربية، في الوقت الراهن، وربما في المستقبل القريب، غير مستعدة لخوض الحرب ضد إسرائيل، أو حتى المساهمة في النضال ضدها، ووقف التعاون معها في القضايا التي تهمها وتعتبرها ضرورية.

يُشير شيفتان إلى أن الاختبار الأهم لـ “اتفاقات أبراهام” كانت ردة فعل العالم العربي والإسلامي بعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس، فمنذ العام 1947 كانت قضية القدس تعتبر حساسة للغاية ومن شأنها أن تتسبّب بثورات غضب إسلامي وعربي، كما رفضت الولايات المتحدة وأصدقاء إسرائيل الاعتراف رسمياً بالحقيقة الراسخة بأن القدس الغربية كانت عاصمتها منذ العام 1949 على الرغم من غياب جدل حقيقي حول سيادة إسرائيل عليها منذ العام 1967، ولكن حتى ذلك الحين لم تجرؤ الإدارات الأميركية المتعاقبة على الاعتراف بالقدس الغربية كعاصمة، وربطت الاعتراف بالاتفاق مع الدول العربية ولاحقاً مع الفلسطينيين. وعلى الرغم من أن قانون الكونغرس يطالب بهذا الاعتراف منذ العام 1995، امتنع ثلاثة رؤساء للولايات المتحدة- كلينتون وبوش الابن وأوباما – لمدة ربع قرن عن نقل السفارة ولجأوا لتأجيل تنفيذ ذلك كل ستة أشهر، لكن عندما أقدم ترامب على نقل السفارة في العام 2018، اندلعت مظاهرات صاخبة إلّا أنها سرعان ما انتهت وتحولت لصمت، وهو ما يُشير إلى أن العالم العربي لم يعُد موجوداً حتى في هذه القضية، وأن التنبؤات باندلاع الغضب من دول العالم الإسلامي لم تتحقق.

بالإضافة لذلك يُشير شيفتان إلى أن مرونة التحالف العربي- الإسرائيلي قد خضع للفحص أيضاً في محطّة أخرى أكثر عملية (عملية “حارس الأسوار”) في أيار المنصرم؛ ففي السابق كانت تُثير مثل هذه الحروب الإسرائيلية موجة من الغضب في الوطن العربي قد تصل إلى حد قطع العلاقات معها، لكن من الناحية العملية يرى شيفتان أن رد فعل الرأي العام العربي كان ضعيفاً، برغم مشاهد التدمير والقصف، ولم تضطّر الأنظمة العربية في دول هذا التحالف حتى إلى التظاهر بالانسحاب من التعاون مع إسرائيل.

إجمالاً يرى شيفتان أن العلاقات الإسرائيلية- العربية تشهد تحولاً في المستقبل المنظور، وأن تفكّك صيغة الصراع العربي- الإسرائيلي بشكلها المألوف يُمثّل علامة فارقة مهمّة في الأمن القومي لإسرائيل، ومن خلالها دخلت إسرائيل من الباب الرئيس إلى ساحة ميزان القوى في الشرق الأوسط كأحد أهم اللاعبين، بعد أن حاولت خلال السنوات الماضية التأثير عليها من النافذة الخلفية، وهو الأمر الذي يفتح أمامها مساحة للمناورة والتأثير وتنفيذ أهدافها الاستراتيجية أكثر من أي وقتٍ مضى، والتأثير في سياسة إدارة بايدن، التي قد تلجأ لتبنّي سياسة تصالحية تتمثّل في محاولة إقناع دول الخليج بأن المصالحة مع إيران على حساب علاقاتها مع إسرائيل ستكون مُجدية أكثر لبقائها، فـ”نجاح” إسرائيل في كسر وتفتيت الجبهة العربية المعادية لها تاريخياً سيُمكّنها من خوض المعركة الإقليمية الجديدة ومع الفلسطينيين أيضاً، لكن ليس بين إسرائيل والعرب كما كان في السابق، بل بين تحالف عربي- إسرائيلي وبين إيران وتركيا بقيادة أردوغان.

مدار سنتر

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.