“معركة استخباراتية” بين أنقرة وتل أبيب..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عادت قضية شبكة “عملاء الموساد” في إسطنبول إلى الضوء، بعد أن كشفت تسريبات وتسجيلات جديدة جانباً من خفايا عمل جهاز المخابرات الإسرائيلي في تركيا، وكيف سعى لتجنيد طلاب فلسطينيين ومن جنسيات عربية مختلفة.

في حلقة خاصة من برنامج “ما خفي أعظم”، الجمعة 1 يوليو/تموز 2022، نشرت قناة الجزيرة تفاصيل جديدة عن شبكة الموساد التي كشف جهاز الاستخبارات التركي عن ضبطها في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

حيث حصل البرنامج في تحقيقه الذي حمل اسم “الموساد في إسطنبول”، على عشرات التسجيلات المسربة، كما أجرى لقاءات حصرية توثق بعضاً من طرق تجنيد الموساد لعملائه، والأهداف التي سعى خلفها في إسطنبول.

بحسب ما كشف عنه البرنامج، فقد سعى الموساد إلى تجنيد طلاب من جنسيات عربية- خاصةً الفلسطينيين- يدرسون في تخصصات أمنية وعلمية حساسة، وذلك بهدف التجسس على قادة في المقاومة الفلسطينية مقيمين في إسطنبول.

وعرض البرنامج تسجيلات حصرية لضباط موساد إسرائيليين تكشف سعيه لتجنيد خلايا تجسس في تركيا، كما عرض “لقطات حصرية “لضابطَي موساد خلال لقاء مع “عميل مزدوج” في دولة عربية.

إذ أكد البرنامج أن الاستخبارات التركية أشرفت على تحركات شبكة العملاء المزدوجين؛ لكشف خطط الموساد، لافتاً إلى أن شبكة من العملاء المزدوجين نجحت في كشف نشاط الموساد وعملائه في تركيا، واصفاً إياها بـ”المعركة الاستخباراتية”.

كما أشار البرنامج إلى أنه تم الحصول على وثائق مسربة؛ تكشف الحوالات المالية التي أرسلها ضباط الموساد لصالح مجنديه في إسطنبول.

كشف البرنامج كذلك أن ضباط الموساد سهَّلوا حصول المستهدفين للتجنيد على تأشيرات من قنصليات أوروبية في إسطنبول، فيما رفضت القنصلية السويسرية في إسطنبول الرد على التحقيق، خاصةً عملية إصدار التأشيرات.

شبكة من الموساد
كانت وسائل إعلام تركية قد كشفت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، عن تفكيك جهاز المخابرات التركية شبكة تعمل لصالح “الموساد الإسرائيلي”، ضد الفلسطينيين المقيمين بتركيا، ويصل عددها إلى 15 شخصاً من جنسيات عربية مختلفة.

أشارت وسائل الإعلام إلى أن أحد أعضاء الخلية كشف في اعترافاته، أن مهمته كانت الذهاب إلى مجمعات سكنية فخمة في منطقة باشاك شهير بمدينة إسطنبول، وهي من المناطق المعروفة بوجود نسبة كبيرة من السكان العرب فيها.

كانت مهمته جمع المعلومات والتثبت من أسماء الساكنين العرب في المجمعات، وبحسب الصحيفة استطاع فعل ذلك من خلال “تفحص الأسماء المكتوبة في صناديق البريد” الخاصة بالمجمعات.

تضيف الصحيفة أن “العميل أرسل أيضاً المعلومات حول العرب المقيمين بالمجمعات من خلال تطبيق WI-FI Collector”، لافتاً إلى أنه حصل مقابل ذلك على أجر بعملة “البيتكوين”.

إضافة إلى ذلك، فإن “العميل كان لديه مكتب خاص بإجراءات المعاملات والإقامات”، وشارك المعلومات التي حصل عليها من الزبائن العرب مع “الموساد”.

كذلك نقلت الصحيفة عن مصادرها، أن عضواً آخر في الخلية اعترف بأنه ارتبط بـ”الموساد” منذ عام 1999، وذكرت أنه اعترف بتردده على سفارة إسرائيل في منطقة ليفانت بإسطنبول، وأنه كان يتلقى نظير كل اجتماع يقدم فيه معلومات 400 دولار.

تقول الصحيفة إن فلسطينياً دخل تركيا في أواخر عام 2015، كان يتولى مهمة نقل الأموال وعقد اللقاءات مع مسؤولي العملية بالموساد، وقالت صحيفة “ديلي صباح” إنه بحسب المعلومات فإن “أ.ب” التقى مع “أ.ذ” الذي يعمل لصالح الموساد ويحمل جواز سفر إسرائيلياً وتسلم منه مبلغ 10 آلاف دولار نظير المعلومات التي نقلها له خلال العام.

وقد جاء الكشف عن تفكيك “خلية الموساد في تركيا” بعد عدة بلاغات صدرت في الآونة الأخيرة، تفيد بفقدان عدد من الشبان في تركيا، وسط غموض حول مصيرهم، أو مكان وجودهم.

عربي بوست

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.