بين التصعيد والتفاوض: كيف تُعيد إيران رسم معادلات القوة في مواجهة واشنطن؟

في لحظات التحوّل الكبرى، لا تُقاس قوة الدول بحجم ما تتعرض له من ضغط، بل بقدرتها على تحويل هذا الضغط إلى أوراق قوة تفاوضية. وهذا تحديدًا ما يكشفه المشهد الراهن في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم تعد المعادلة قائمة على فرض

الوحل الجديد: هل ابتلعت جغرافيا الشرق الأوسط “الردع” الأميركي؟

​​بينما تقترب مفرزات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) من موانئ المنطقة الجمعة، لا يبدو المشهد مجرد استعراض عسكري تقليدي، بل هو محاولة لترميم "ردع" تآكلت فاعليته أمام جغرافيا لم تعد تعترف بقواعد الاشتباك القديمة. ففي ظل عملية "Epic Fury"

العقد الاجتماعي المكسور: كيف فقدت الدولة معناها وأعادت المقاومة إنتاج الثقة؟

في علم النفس الاجتماعي، لا تسقط السلطة حين تفشل فقط، بل حين ينكسر العقد الاجتماعي بينها وبين مجتمعها. هذا العقد غير المكتوب يقوم على تبادل واضح: الحماية مقابل الولاء، والإنجاز مقابل الثقة. وعندما يختل هذا التوازن، لا يكون ما يحدث مجرد أزمة

العدوان الأميركي-الإسرائيلي على لبنان وإيران: صمود العقيدة وتحولات السياسة في لحظةٍ مفصليةٍ

لم يعد العدوان الأميركي-الإسرائيلي على لبنان وإيران مجرد مواجهةٍ عسكريةٍ تقليديةٍ، بل تحوّل إلى صراعٍ مركّبٍ تتداخل فيه العقيدة مع السياسة، والميدان مع القرار الدولي. فبينما انطلق التصعيد على قاعدة إحداث صدمةٍ سريعةٍ تُسقط الخصم أو تُضعفه

الجنوب: قنديل الزّاهدين وجنّة التّرابيّين

د. وداع وجيه حماديتجاوزت الأربعين عامًا وفي كلّ عام أجد نفسي أكثر التحامًا بالفكر التّرابيّ.حروب كثيرة مضت، هنا في جنوب لبنان، وفي كلّ حرب أحثّ روحي المتأرجحة على حبال الدّنيا أن تزداد زهدًا. على الإنسان أن يتذكّر دائمًا أنّه مخلوق من

بين الكيان والوطن: سؤال الانتماء وحدود الهوية

في لحظات التوتر والانقسام، يتحوّل السؤال البديهي إلى معضلة وجودية: من أنت؟ ولمن تنتمي؟ حين يدفعك الخطاب الكياني الانعزالي إلى أن تثبت أنك “لبناني” بما ينسجم مع تعريف ضيّق للكيان، تصبح الهوية عبئاً بدل أن تكون انتماءً طبيعياً. هنا لا يعود

المأزق الأميركي-الصهيوني في عدوانه على إيران ومحور المقاومة

لم يكن العدوان الأميركي-الصهيوني الأخير على إيران ومحور المقاومة مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل محاولة استراتيجية لإعادة رسم موازين القوة في المنطقة وفرض واقع سياسي جديد يضعف محور المقاومة ويعيد تثبيت الهيمنة الأميركية-الإسرائيلية. غير أن

هل حقًا انتهى حزب الله في لبنان؟

ريحانة مرتضى حزب الله في لبنان، حزب أعلن عن تشكيله رسميًا في العام 1982 وذلك في مواجهة الاحتلال الصهيوني. هذا الحزب الذي خاض العديد من الحروب مع الكيان الغاصب على مر أربعة وأربعين عامًا يواجه اليوم سؤالًا واضحًا: هل حقًا انتهى هذا

حين يتكلم الإعلام “الوطني” بلسان العدو

في أوقات الأزمات السياسية والعسكرية تُختبر المواقف الحقيقية، ليس فقط لدى السياسيين والفاعلين في الميدان، بل أيضًا لدى وسائل الإعلام. ففي مثل هذه اللحظات لا يعود الإعلام مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل يصبح عنصرًا مؤثرًا في تشكيل وعي الناس

استراتيجية “الأرض القاحلة”: ماذا تريد “إسرائيل” من الحرب في لبنان؟

في كل حربٍ يخوضها الكيان الصهيوني في لبنان، يتبدّل الشكل وتبقى الغاية واحدة: كسر معادلة الردع التي فرضتها المقاومة منذ عقود. غير أن الحرب الحالية تكشف تحوّلًا لافتًا في التفكير العسكري والسياسي الإسرائيلي؛ إذ لم يعد الهدف مجرد إبعاد الخطر