الحضور العسكري الأميركي في جوار الصين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يأخذ الصراع الصيني ـ الأميركي حاليا الإهتمام في مراكز صنع القرار الدولية ومراكز الأبحاث، ويدخل فيه كافة العوامل المؤثرة على الصعيد العالمي.
يتركز الصراع الصيني ـ الأميركي حول ثلاث نقاط أساسيه متشابكة بشكل عميق بحيث تصبح شبه متماهية في عملية صنع وأخذ القرارات.

• النقطة الأولى: التنافس الاقتصادي.
• النقطة الثانية: التنافس العسكري.
• النقطة الثالثة: شبكة العلاقات الدولية بين التحالفات العسكرية، والشراكات الإقتصادية.

بات من الواضح عند الجميع أن الإندفاعة الصينية الإقتصادية، ونسبة النمو السريعة للإقتصاد الصيني تسبب حالة من الذعر لكافة الدول الكبرى وبالأخص للولايات المتحدة، وفي الطريق نحو من يحتل المركز الأول عالميا هناك العديد من الأحداث التي قد تقع وأبرزها الصدام العسكري.

وبين نظرية ” ألفرد ماهان” أب الإستراتيجية البحرية الأميركية الذي يقول: “بأن هدف كل الأساطيل البحرية الحربية حماية التجارة وخطوط التجارة”، وبين صن تسو الصيني الذي يقول: “بإخضاع العدو من دون حرب أفضل من كسب مائة معركة عسكرية” بدأ التنافس الأميركي الصيني وبقوة على كل المستويات، ومعها محاولات الولايات المتحدة بكبح الصعود الصيني وتحول التركيز الأميركي إلى المحيط الهادىء وبالأخص منطقة بحر الصين الجنوبي، وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في عهد أوباما عام 2011 بأن القرن الحادي والعشرين هو قرن المحيط الهادىء وإن السيطرة على المحيط الهادىء هي من ستحدد من هي القوة العظمى في القرن الواحد والعشرين بما أن القرن الماضي كان قرن الأطلسي وكانت سيطرة الولايات المتحدة عليه قد جعلتها تتربع على عرش السيطرة العالمية.

التحضيرات للردع والاحتواء:


تحدث الإستراتيجيون الأميركيين على أن العقد الحالي هو الفاصل في تحديد السيطرة على الهادىء والنقطة المركزية فيه هي منطقة بحر الصين حيث الممر التجاري الأهم عالميا، ولأجل ذلك نظم المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية عام 2012 الذي يتخذ من لندن مقرا له مؤتمرا في سنغافورة ضم 30 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادىء، وقد صرح ليون بانيتا وزير الدفاع الأميركي آنذاك بأن: “سنقوم بإعادة التوازن للقوات الأميركية وستنقل أميركا غالبية سفنها الحربية إلى منطقة آسيا والمحيط الهادىء وسننشر معظم البوارج والطرادات، والغواصات والمدمرات والسفن القتالية الساحلية بحلول 2020”.

منذ 2010 عكف فريق عسكري أميركي ـ أسترالي على التخطيط لزيادة التعاون العسكري المشترك، وتكثيف الحضور العسكري الأميركي في أستراليا، والتحضير لكبح جموح الصين ووضع خطط لإغلاق المنافذ البحرية للصين وتم اختيار موانئ مدن “بيرث” و”داروين” و “بريسبان” كقواعد بحرية لإيواء حاملات الطائرات الأميركية المجهزة بالسلاح النووي.

عززت البحرية الأميركية حضورها بشكل قوي جدا منذ 2010 بإجراء مئات المناورات العسكرية في المياه القريبة من المياه الإقليمية الصينية ومختلف مناطق المحيط الهادىء وجنوب شرق آسيا وصل عدد المناورات عام 2011 فقط الى 17 مناورة، وازداد عدد المناورات بشكل مطرد مع مشاركة الحلفاء الإقليميين خلال العشر سنوات الماضية.

وبسبب التخوف الأميركي من الصواريخ الصينية عمدت البحرية الأميركية الى الدمج في أسلوب عملها بين حاملات الطائرات والجزر الصغيره.

عام 2016 كتب الأمير مايكل أحد أمراء ليختشتاين ومؤسس موقع “جيوبوليتكال انتليجنس سرفيسس ” عن أن “هدف الولايات المتحدة من تواجدها في بحر الصين والهادىء هو الحفاظ على مجانية الممرات البحرية وكذلك الحفاظ على مستوى التوازن العسكري والسياسي في آسيا “وهذا ما أثار حفيظة الصين التي باتت تشعر بأنها محاطة بسلسلة حلفاء الولايات المتحدة من اليابان وكوريا الجنوبية في الشمال إلى سنغافورة في الجنوب وبسبب ذلك فعلت الصين عملية إمداد قواتها البحرية بعدد كبير من القطع البحرية وتطويرها على كافة المستويات وأصبحت تشكل تهديدا للبحرية الأميركية في الحد الأدنى على الصعيد العددي بحيث تفوقت البحرية الصينيه بعدد قطعها على البحرية الأميركية ب 350 سفينة مقابل 293 ، يضع قادة البحرية الأميركية أمام أعينهم خطط المنافسة مع البحرية الصينية كوضع يومي يجب الفوز بها بدون أدنى شك، ويصنف موقع “غلوبال سكيوريتي” وجود القوات الأميركية في الهادئ والهندي تحت ثلاثة عناوين اساسية لإستراتيجية الولايات المتحدة بأنها : للردع، وخط دفاع أمامي، ودعم للحلفاء.

إعتادت الولايات المتحدة منذ ما بعد الحرب العالمية على استخدام ما يسمى “الأماكن المقدسة” أي القواعد والموانىء والمراكز اللوجيستية التي تكون بعيدة عن متناول العدو.

أما مع الصين فالوضع مختلف فالقواعد الرئيسية والأساسية ستتعرض لهجمات صاروخية مكثفة ومدمرة وبقاء هذه القواعد في الأيام الأولى من الحرب عامل أساسي في كسب الحرب بأكملها.

فالقواعد الأميركية في غرب الهادىء تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
1ـ قواعد استراتيجية رئيسية: وهي مخصصة للتمركز والتخزين مثل قاعدة أندرسن في غوام وقاعدة كادينا الجوية في جزيرة أوكيناوا اليابان.

2ـ قواعد العمليات الأمامية: مهمتها توفير الدعم والحماية للقواعد الإستراتيجية الرئيسية مع كمية صغيرة من الأفراد والمعدات مثل ميناء سيمباونغ في سنغافورة.
3ـ مواقع التعاون الأمني: هي القواعد الجوية والبحرية التابعة للحلفاء ويستطيع الأميركيين الوصول إليها واستخدامها في حالة الحرب كالقواعد الإسترالية.

القواعد اليابانية هي الأهم بالنسبة للولايات المتحدة وبالأخص قواعد “أوكيناوا ـ يوكوسوكا ـ وساسيبو ” بسبب قربها من البر الصيني ومدن أساسيه فيه كشنغهاي وزانغزو وشايمن وكلها تقع ضمن النطاق التكتيكي للقوات الجوية في قاعدة أوكيناوا.

قاعدة أندرسون في غوام هي أهم موقع استراتيجي للقوات الأميركية في أسيا والهادىء وهي أكبر قاعدة في المحيط بحيث لها القدرة على استيعاب عدد كبير من الطائرات وفيها أكبر مخازن السلاح وأكبر مخزن للوقود 66 مليون غالون، وتستغرق رحلة حاملات الطائرات من غوام الى تايوان ما بين 3 الى 5 ايام بينما من الساحل الأميركي 17 يوما.

الوقت والجغرافيا ومسافات القتال:
هذه المفاصل الأساسية التي تضعها القوات الأميركية بعين الإعتبار في حركتها في منطقة المحيطين الهادىء والهندي” باكوم”.

تقسم منطقة غرب الهادىء إلى منطقتين استراتيجيتين كخطين دفاعيين يجب منع الصين من تجاوزهما أي سلسلة الجزر الأولى التي تبدأ من ساسبيو اليابان مرورا عبر جزر روكي وتايوان والفلبين تضم بحر الصين الشرقي، وبحر الصين الجنوبي.

وسلسلة الجزر الثانية التي تبدأ من يوكوسوكا في اليابان مرورا بجزر ماريان الى غوام وجزر كارولين جنوبا.
هذان الخطان يعتبران ضمن المهمة الأساسية لبحرية الولايات المتحدة من ناحية إعتبارهما خطوط دفاعية عن الولايات المتحدة وخطوط حصار للصين اثناء أي عمل عسكري، وإن الإنتشار الأميركي على هذين الخطين يضمن سرعة الوصول للأماكن التي يجب إستهدافها إضافة إلى تقصير المسافة للقوى العاملة وحصر البقع الجغرافية للأعمال الحربية.

على هذا الصعيد وضعت الولايات المتحدة استراتيجيتين واحدة خاصة بالتوازن العسكري مع الصين” الحفاظ على تفوقها العسكري” وثانية بإدارة العلاقات مع الحلفاء ” نشر القواعد ” بما أنها شيئا فشيئا تفقد تواجدها القاري في داخل آسيا لذا عليها الإعتماد على حلفائها التقليديين في محيط آسيا من اليابان إلى أستراليا وفيما يلي جدول عن القواعد الأميركية الأساسية في منطقة الهادىء والهندي ” باكوم” .

اليابان:


تحتل القواعد الاميركية مساحة 20% من اراضي جزيرة اوكيناوا
1 ـ قاعدة “فوتينما” في جزيرة أوكيناوا وهي قاعدة جوية لمشاة البحرية وفيها قسم مخطط لقوات الأمم المتحدة، تضم مجموعه من طائرات المراقبة والتجسس ومجموعة من الطائرات المقاتلة
2 ـ قاعدة كادينا الجوية أكبر القواعد الجوية للولايات المتحدة في المحيط الهادىء يشار إليها بأنها حجر الزاوية في المحيط الهادىء
3 ـ قاعدة ميساو الجوية في جزيرة هونشو قاعدة مشتركة بين اليابان والولايات المتحدة، وهي قاعدة مراقبة للفضاء
4 ـ قاعدة يوكوتا الجوية قرب طوكيو ـ فوسا
5ـ قاعدة توري في اوكيناوا تابعة للجيش الأميركي وهي محطة أساسية في اليابان
6ـ قاعدة فورت بوكنر قاعدة صغيرة للجيش في اوكيناوا يستخدمها سلاح الإشارة
7ـ محطة ايواكوني الجوية لسلاح البحرية في نيشيكي
8ـ قاعدة ساسيبو في جزيرة كيوشو: قاعدة لدعم العمليات اللوجستية
9ـ قاعدة يوكوسوكا في خليج طوكيو أهم القواعد الأميركية في اليابان
10ـ قاعدة أتسوجي البحرية في كاناغاوا أكبر منشأة للبحرية الأميركية على المحيط الهادىء وأول منشأة بحرية أنشأتها الولايات المتحدة في اليابان
11ـ قاعدة ميساوا لسلاح الجو التابع للبحرية في جزيرة هونشو يشارك في هذه القاعدة سلاح الجو الأميركي وهي قاعدة دعم وتذخير ووقود ومحطة استخبارات

كوريا الجنوبية:


معظم القواعد في كوريا الجنوبية هي قواعد جوية، ومعسكرات للجيش مشاة البحرية على إعتبار أن التهديد الأولي يأتي من كوريا الشمالية.
قاعدة كونسان الجوية: على ساحل البحر الأصفر تابعة لقيادة القوات الجوية وتبعد 150 ميل عن سيول
قاعدة أوسان الجوية في سونغتان.
معسكر كارول: يضم 1200 جندي من الجيش الأميركي مع عدد من جنود كوريين معينين داخل الجيش الأميركي يطلق عليهم إسم “كاتوسا”، ويستضيف المعسكر أفراد مدنيين من وزارة الدفاع الأميركية .
معسكر ايغل.
معسكر همفريز.
معسكر ستانلي: قرب المنطقة المنزوعة السلاح ما بين الكوريتين.
معسكر هوفي.
قاعدة كيسي: قوات خاصة فرقة المشاة الثانية من القواعد الأساسية التي استخدمت خلال الحرب الكورية في الهجمات المضادة لجيش المتطوعين الصينيين
قاعدة ك 16 الجوية.
يو إس جي يونجسان: هي أهم قاعدة تديرها الولايات المتحدة الأميركية في كوريا الجنوبية بناها اليابانيون
قاعدة بوسان.

الفليبين:


قاعدة أنطونيو باوتيستا الجوية: تقع بالقرب من عاصمة مقاطعة بالاوان الجزيرة، والتي تتمتع بموقع استراتيجي بالقرب من جزر سبراتلي المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.
قاعدة الباسا الجوية: تقع القاعدة الجوية على بعد حوالي 40 ميلًا شمال غرب العاصمة الفلبينية مانيلا، وقد شيدها في الأصل سلاح الجو بالجيش الأميركي قبل الحرب العالمية الثانية.
فورت ماجسايساي: في جزيرة لوزان هي أكبر منشأة عسكرية في الفليبين، وإحدى معسكرات التدريب الأساسية للجيش الفليبيني.
قاعدة لومبيا الجوية: تقع القاعدة الجوية في جزيرة مينداناو الجنوبية ، وفيها مطار مدني.

سنغافورة:
منشأة سيمباوانج قاعدة دعم للأسطول في المحيطين الهندي والهادىء، ومقر لإدارة سفن القتال الساحلية، هي من القواعد الحديثة الإنشاء عام 1992، تم توسيعها لتستوعب حاملات الطائرات، وفيها منشآت مهمه مخصصة لصيانة القطع البحرية تحتل مساحة 51 ميل مربع.

قاعدة غوام:


تضم قاعدة أندرسون الجوية وقاعدة مارينا البحرية تم دمج هاتين القاعدتين ضمن قاعدة واحدة على ميناء أبرا عام 2009
قاعدة أندرسون الجوية: تم إنشاؤها عام 1945 هي واحدة من أربع قواعد أميركية في العالم للقاذفات الإستراتيجية.
تحتل القواعد الاميركية مساحة 29% من أراضي الجزيرة

جزر مارشال:
قاعدة رونالد ريغن: في جزيرة “كواجالين أتول” موقع إطلاق للصواريخ الفضائية، قاعدة صواريخ بالستية ودفاع صاروخي، وفيها نظام راداري “تراديكس” للتتبع الفضائي وعمليات إطلاق الصواريخ الفضائية الأجنبية وتتبع الأقمار الاصطناعية ذات المدار المنخفض والحطام الفضائي، ونظام راداري “التير” لتتبع الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والأقمار الصناعية ذات المدار العالي والبعيد، ونظام “ألكور” يعطي بيانات عالية الدقة عن الصواريخ وكذلك عن حجم وشكل الأقمار الصناعية.

هاواي:


1ـ بيرل هاربور في هونولولو في هاواي: قاعدة دعم ومراقبة لعمليات منطقة الشرق الأقصى، حوض لصيانة الغواصات، وتضم قاعدة هيكام الجوية.
2ـ قاعدة بيلوز الجوية في وايمانالو: مخصصة للتدريبات الجوية
3ـ فورت شافتر في هونولولو: هي قاعدة رئيسية لقيادة المحيط الهادئ للجيش الأميركي، وهي أقدم قاعدة عسكرية في جزيرة أواهو في هاواي اسست عام 1907
4ـ قاعدة سكوفيلد : منشأت للتدريب والمناورات وتجربة وإختبار أنظمة الدفاع الكيميائي البيولوجي
5ـ قاعدة فورت دي روسسي: قاعدة غير نشطة كانت مصممة للدفاع عن هاواي كخط دفاع ساحلي تحولت حاليا إلى مجموعة من المعارض العسكرية المفتوحة للجمهور، وتضم حاليا مركز آسيا والمحيط الهادىء للدراسات الأمنية.
6ـ قاعدة بوهاكولا: أكبر منشأة أميركية للتدريب في منطقة المحيط الهادىء
7ـ مطار ويلر العسكري: مهمته الأساسية دعم القوات في المحيط الهادىء ومحطة لطائرات الإنذار والرادار، وهو مقر لبعض الوكالات تابعة لوزارة الدفاع.
8ـ محطة ماوي: تابعة لخفر السواحل مسؤوليتها كامل سواحل هاواي
9ـ قاعدة أن سي تي أي أم أس باك: قاعدة اتصالات ضخمه، هي المسؤولة عن أنظمة الإتصالات في المحيط الهادىء
10ـ قاعدة باركينغ ساندز: مخصصة لصواريخ ثاد الاعتراضية
11ـ منشأة كونيا في أوهايو هاواي: مقر للنشاط الإستخباري والتجسسي والإتصالات وهي المنشأة التي خدم فيها ادوارد سنودن.

دييغو غارسيا:


القاعدة البحرية “كامب جيستيس”: هي قاعدة مشتركة مع القوات الجوية التي أقامت فيها مطارا ضخما، ومنظومة رادار متطورة، ومنشأة تتبع فضائي”خاصة بمنظومة ال جي بي أس” والإتصالات، وهي في ذات الوقت قاعدة دعم للأساطيل الإقليمية والغواصات.

في الأصل كانت دييغو غارسيا تابعة كليا للبحرية الملكية البريطانية ومنذ عام 1971 أصبحت مشتركة مع البحرية الأميركية، وفيها أحد معسكرات الإعتقال السرية التابعة ل” سي أي أيه”
المصدر: www.militarybases.com

منظومة الرادارات والدفاع الصاروخي الأميركي في المحيط الهادىء:
تدار منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية من قواعد أرضية في ألسكا وفي كاليفورنيا.
تنشر القوات الأميركية نظام أيجس بي أم دي على متن 33 سفينة تحمل هذا النظام خصص منها 17 سفينة لأسطول المحيط الهادىء وفي عام 2018 اتخذ قرار بتجهيز سفينين إضافيتين ليصبح العدد بعد الإنتهاء من التجهيز 19 سفينة.

تقرر في ميزانية 2019 زيادة عدد السفن التي تحمل منظومات الدفاع الصاروخي إلى 57 سفينة.
4 من هذه السفن تتموضع في بيرل هاربر في هاواي، وخمسة في يوكوسوكا اليابان
هاواي: منظومة دفاع صاروخي استراتيجي تحمل اسم ميدكورس مصمم للدفاع ضد الهجمات الإستراتيجية مع نظام راداري “أكس باند” مداه 2500 ميل، ومقرر في عام 2023 أن ينشر منظومة رادار متطورة ذات مدى أبعد، إضافة لمنظومة ثاد
غوام: تم نشر منظومة ثاد
كوريا الجنوبية: منظومة ثاد، باترييوت باك 3، ومنظومة أيجيس المحمولة على السفن
اليابان: منظومة أيجس المحمولة على السفن وكذلك منظومة أيجيس أرضية
منظومة ثاد باك 3
منظومة رادار للإنذار المبكر
استراليا: منظومة رادار للإنذار المبكر ومنظومة أيجس المحمولة على السفن
محطة “باين جاب” لإدارة الأقمار الصناعية التجسسية ومراقبة إطلاق الصواريخ الباليستية في منطقة آسيا والمحيط الهادىء، إضافة لكونها مقر القيادة والسيطرة للإتصالات العسكرية الأميركية
جي أوو آر أن: شبكة رادار للإنذر المبكر وضعت في الأماكن النائية لديها القدرة على تحديد الأهداف ضمن مساحة 3000 كيلومتر.
إضافة للمنظومات الدفاعية الأميركية هناك المنظومات الخاصة بالحلفاء وأغلبها من طراز ثاد وباتريوت.

اختصار:
Terminal High Altitude Area Defense (THAAD)
Patriot Advanced Capability-3 (PAC-3)
www.armscontrol.org

الانتشار النووي والقاذفات الإستراتيجية:
الأسلحة النووية التي تنشرها الولايات المتحدة في المحيط الهادىء تعتمد على دوريات تقوم بها غواصات تحمل صواريخ باليستية مع رؤوس نووية تحت عنوان الدوريات الرادعة، وهذه الغواصات لا تزور القواعد الأميركية في الهادىء ولا قواعد الحلفاء، لكن في الفترة الأخيره قررت البحرية الأميركية بإجراء إستعراض للقوة بالقيام بزيارة موانىء أجنبية لمره أو مرتين كل عام ومنها إلى جزيرة غوام عام 2016 بعد التهديدات الكورية الشمالية.

تمتلك الولايات المتحدة قاذفات الإستراتيجية من طراز بي تو أي” الشبح” وعددها 20 طائرة وبي 52 وعددها 78 قاذفة 60% منها مخصصة لمهام نووية بموجب خطط الحرب النووية ومن بين القواعد التي تنشر فيها هذا النوع من الطائرات جزيرة غوام، ودييغو غارسيا.
طائرات الاستطلاع الإستراتيجي:
هناك 16 الى 20 طائرة من نوع بوينغ 737 ادخلت الى الخدمة عام 2013 توفر هذه الطائرات المراقبة والإستطلاع لكامل منطقة عمل الأسطول وهي مزودة بطوربيدات مضادة للغواصات وللسفن.

القوات البحرية الأميركية في ال “باكوم”:
الأسطول السابع:


تقع هذه المنطقة ضمن مهام الأسطول السابع الأميركي وهو أهم أسطول في البحرية الأميركية، أولا ناحية البقعة الجغرافية التي يسيطر عليها وهي حوالي 162 مليون كلم مربع، ثانيا من ناحية المهام الموكل بها، ثالثا من ناحية القوات والقطع البحرية والقواعد والمطارات.
يعتبر الأسطول السابع هو القائد الأعلى لكافة الأساطيل الأميركية وأساطيل الحلفاء، فكل القطع البحرية سواء كانت أميركيه أو من الحلفاء التي تدخل منطقة عمله تصبح تحت إمرته، وفي حال غادر الأسطول السابع منطقة عمله إلى بقعة عمل أسطول أميركي آخر فإن هذا الأسطول ينضوي تحت إمرة الأسطول السابع كما حصل أثناء حرب الخليج الثانية.

كل قطعه حربيه في الأسطول السابع لها وظيفتها ومسؤولة عن البقعة الجغرافية المخصصة لها على اساس لامركزي بإستثناء سفن منظومة أيجيس للدفاع الجوي والصاروخي التي يجب أن تنسق حركتها مع جميع القوات لأن مسؤوليتها كل منطقة الإنتشار.
عديد القوات:
330 ألف عسكري.
سفن الدعم:
50 سفينة مقرها سنغافوره.
حاملات الطائرات:
ثلاث حاملات مع كامل مجموعاتها القتالية المؤلفة من 180_ 200 سفينة، و1500 _ 2000 طائرة وتعتبر الوحدات المنتشرة في غوام واليابان تمثل قلب الأسطول السابع.

تقوم كل من يو إس إس رونالد ريغان مقرها الأساسي قاعدة يوكوسوكا اليابان، ويو إس إس ثيودور روزفلت مقرها الأساسي في قاعدة أندرسون غوام بدوريات في غرب المحيط الهادئ، بينما تقوم حاملة الطائرات نيميتز مقرها قاعدة سان دييغو الولايات المتحدة بدوريات في الشرق، وفقًا للبيانات الصحفية للبحرية الأميركية. مع كل سفينة تحتوي على أكثر من 60 طائرة، فإنها تمثل أكبر انتشار لحاملات الطائرات الأميركية في المحيط الهادئ منذ عام 2017 – عندما كانت التوترات مع كوريا الشمالية بشأن برنامج الأسلحة النووية لبيونغ يانغ في ذروتها.

الغواصات:
الغواصة النووية الهجومية ” فرجينيا” : لها 12 أنبوب للإطلاق العامودي لصواريخ التوماهوك، ومجهزة لإطلاق الطوربيدات المضادة للسفن والغواصات، وتستطيع حمل وإطلاق غواصات صغيرة الحجم لأهداف مختلفة، ومجهزة للحرب الإلكترونية ولها قدرة عالية على كشف العدو بفضل أجهزة السونار المتطورة، وكذلك لديها القدرة على نقل القوات الخاصة البحرية الى السطح. يقدر عدد هذة الغواصات ب 33 مع خطط لزيادة عددها

الغواصات من فئة أوهايو:


صممت في الأصل لحمل صواريخ مجهزة برؤوس نووية وبعد معاهدات نشر السلاح النووي تم تعديها لتحمل صواريخ من نوع كروز فأصبحت كل واحدة قادره على إطلاق 154 صاروخ توماهوك ذات مدى 800 ميل. تم إستخدام هذه الغواصات لأول مرة عام 2011 في قصف ليبيا.
هناك مخطط لتسليح هذا النوع من الغواصات بصواريخ فرط صوتيه عام 2025

الغواصات المتواجدة بشكل دائم في ” الباكوم” على الأقل 8 ـ 12 “غواصات نووية “

المدمرات:
المدمرات من فئة أرلي بورك وتعد العمود الفقري للأسطول بحوالي 62 سفينه تحمل نظام رادار أيجيس للدفاع الجوي والصاروخي وتحمل صواريخ من فئة “سي سبارو “
مخصصة للأهداف متوسطة وقصيرة المدى، وصواريخ من فئة ” أس أم 2 ” و ” أس أم 6 ” للأهداف بعيدة المدى، “وأس أم 3 ” للصواريخ الباليستية.
وتم تصميم فئة منها مضادة للغواصات من أطلق عليها اسم ” فرانتي “

السفن البرمائية:
الأسطول السابع لديه أربع سفن برمائية ضخمة بحجم حاملة طائرات أكبرها السفينة الهجومية البرمائية “يو أسس أس أميركا” قادرة على حمل عشرات طائرات الهليكوبتر، وطائرات النقل المروحي الضخمة ذات الاجنحة الدوارة ” أوسبيريز” وطائرات” أف 35 ب ” ذات الإقلاع العامودي، إضافة الى 1700 من مشاة البحرية مع كامل معداتهم.
يمكن لهذه السفن القدرة على المناورة في المياه الضحلة ودخول المرافىء الصغيره


الهدف العام للإنتشار الأميركي في محيط الصين، الإستراتيجية العسكرية ومحور آسيا:

إن هدف الولايات المتحدة في نشر قواتها وقواعدها في المحيطين الهادىء والهندي، وبالتحديد في محيط الصين يأتي في سبيل المحافظة على أن تبقى الولايات المتحدة هي القوة العظمى في العالم، فالصين بإجماع الخبراء الأميركيين هي من يشكل التهديد الأكبر لها بسبب سرعة النمو الإقتصادي الصيني وما يليه من نمو في القدرة الهائلة على الإستثمارات الخارجية، ثم الإستثمار في المجال العسكري وتطوير قدراتها القتالية على مختلف المستويات خاصة في البحر والجو، وتطوير قدارات تقنية لمنافسة القوات الأميركية.
الخطوة الأساسية التي تركز عليها الولايات المتحدة هي منع الصين من تحويل بحر الصين الجنوبي منطقة إقتصادية خالصة له، والإبقاء على هذه المنطقة تحت عنوان المياه الدولية.
فبحر الصين الجنوبي يمثل أهم ممر ملاحي في العالم فنصف التجارة الدولية تمر عبره، إضافة إلى الثروة الغازية والنفطية التي يحويها، لذلك تحولت هذه المنطقة الى هدف أساسي في الدراسات الأميركية، لذلك مع إتجاه الصين لتحويل هذا البحر إلى مجال جغرافي خاص بها وتعزيز قدراتها العسكريه فيه، وجدت الولايات المتحدة أنها أمام تحد كبير لسببين.
الأول من ناحية مجانية المرور: أنه إذا استطاعت الصين السيطرة عليه فإن مجانية المرور تصبح مهددة وستؤمن للصين مردود مالي ضخم لأن نصف التجارة العالمية تمر فيه.
الثاني: إستخراج النفط والغاز الذي سيؤمن إستقلالية إقتصادية أكبر للصين ويجعل فكرة إغلاق المنافذ البحرية على الصين أقل فاعلية.
يذكر الكاتب الأميركي روبرت دي كابلان في كتابه ” غليان آسيا” : أن بحر الصين الجنوبي لا يعد معبرا لإمدادات النفط فحسب، بل هو ملتقى لخطوط التجارة البحرية الدولية الأكثر إزدحاما في العالم، وفيه 7 مليارات برميل نفط كإحتياط مؤكد و 900 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وفقًا لكابلان، يعتبر بحر الصين الجنوبي مركزيًا لشرق آسيا بنفس القدر الذي يعتبر فيه البحر المتوسط مركزيًا لأوروبا. وإذا افترضنا أن منطقتي الشرق الأوسط وشمال شرق آسيا هما منطقتان خارج العالم الغربي يجب على الولايات المتحدة عدم السماح لأية قوة عظمى أخرى بالسيطرة عليهما، فإن المنطقة الواقعة بين هاتين المنطقتين المتمثلة ببحر الصين الجنوبي والغنية بمصادر الطاقة أيضًا تعتبر المنطقة الثالثة.

ضمن إستراتيجية الشراكة وما سمي بمحور آسيا وقعت الولايات المتحدة منذ 2009 ما لايقل عن 12 إتفاقية للدفاع المشترك بدءا من الهند الى ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وفيتنام وسنغافوره واندونيسيا واستراليا.

وهذا يأتي ضمن الإستراتيجية الأميركية بتطوير القدرات البحرية لهذه الدول مما يجعلها أكثر عدائية تجاه بعضها وهذا ما يساعدها في كبح الجموح الصيني وإيجاد عوامل لإستقرار أقل في محيط الصين، مما يجعل حضور الولايات المتحدة يلعب دور الموزن في العلاقات، وثانيا في حالة الحرب أن يكون لها شركاء تعتمد عليهم لتشتيت القوة الصينية.
وبناء عليه فإن الإستراتيجية العسكرية الأميركية قد رسمت خطوط جغرافية في البحر والبر لمنع الصين من تخطيها، والمحافظة بالخصوص على السطوة البحرية لها في أعالي البحار وحصر حركة القوات العسكريه الصينية في مجال محدد لا يتجاوز بحر الصين الشمالي واليابان شمالا الى الفلبين وصولا الى بحر الصين الجنوبي وذلك مما يتيح للقوات الأميركية مساحة أكبر للمناورة والهرب من أن تكون هدفا غير مرئي للصواريخ الصينية وفي المقابل تكون القوات الصينية أهداف أكثر سهولة للضربات الأميركية.
ضمن استراتيجية المعركة الجوية البحرية كانت خطط البنتاغون في امتلاك ما يكفي من القواعد الأميركية وقدرات القوات الجوية متناثرة في جميع أنحاء المنطقة لتكون الصين محاصرة للغاية بحيث لا يمكنها الهجوم بأمان في حالة نشوب صراع.
“قاذفات القنابل والغواصات الأميركية الشبحية ستقضي على رادار المراقبة طويل المدى وأنظمة الصواريخ الدقيقة الموجودة في عمق البلاد”، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست. “حملة التعمية الأولية سيتبعها هجوم جوي وبحري أكبر.”
وفي هذا السياق نشرت مؤسسة راند في أحد مقالاتها البحثية “أن المهمات الأساسية للولايات المتحدة قد تشمل الحؤول دون اكتساب الصين للهيمنة الجوية والبحرية، والحد من تأثير صواريخ الهجوم البري لدى بكين، وإن كلا المهمتين قد تستلزمان ضربات أميركية لأهداف في البر الرئيسي. أما من جهة الصين، فإنها قد تتحسب كما َ يجب لتدابير أميركية ٍ كهذه عن طريق ضرب الأصول الأميركية في المنطقة بشكل استباقي”
يلعب التطور التقني من الناحية العسكرية الدور الأساسي في حسابات الصراع العسكري بين الصين وأميركا ومع تقلص الفارق التقني بشكل كبير والحسابات الأميركية بإحتمال وقوع خسائر كبيرة مؤذية لها على نحو تدمير الصواريخ الصينية لحاملة طائرات أو أكثر وتدمير القواعد المنتشرة في كامل منطقة خط التماس الأول مع الصين الممتد من اليابان وصولا الى غوام والفلبين.
لأجل ذلك رسمت الولايات المتحدة الخطة البديلة أي الإعتماد على الشركاء الإقليمين فيما أسمته “محور آسيا” ودعمهم تقنيا وتسليحا لتكون حالة الحرب في حال حدوثها بين الصين والدول المجاورة وتبقى القوات الأميركية خارج الصراع المباشر وتلعب دور الموازن الخارجي.
مع كل ذلك تبقى هذه الخطة غير مكتملة لأن معظم الشركاء الإقليميين ما عدا اليابان وأوستراليا بالدرجة الأولى يتهيبون الدخول في صراع مع الصين بسبب الدمار الذي سيحدث عندهم!
نضيف الى كل هذا أن كلفة المنافسة التقنية العسكرية ومحاولة الأميركيين إبقاء تفوقهم التقني في أعلى السلم يستوجب إقرار موازنات هائلة فقد طرح على سبيل المثال أمام الكونغرس مشروع بناء 500 سفينة حربية غير مأهولة لتعتمد عليها البحرية الأميركية في حروبها لتفادي الخسائر البشرية التي قد تقع في حال الصدام مع الصين.

المصادر:
www.armscontrol.org
www.gisreportsonline.com
us naval institute
www.russiancouncil.ru
www.scmp.com
www.navalnews.com
www.navy.gov.au
www.globalsecurity.org
www.surfpac.navy.mil
center of maritime
www.militarybases.com
بحر الصين الجنوبي: بؤرة الصراع القادم جوناثان بيركشاير ميلر
ONE NAVY-MARINE CORPS TEAM: STRATEGIC GUIDANCE FROM THE SECRETARY OF THE NAVY
TRUMP VS CHINA:facing america’s greatest threat
وثائقي الحرب القادمة مع الصين: جيري روبنسون/ يوتيوب
المعهد المصري للدراسات
/ يوتيوبUs defense system
/ يوتيوبNavy lookout
/ يوتيوبVSB DEFENSE
/ يوتيوبUS Daily Military

محمد إبراهيم – مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد