وسائل إعلام تشارك في الحرب على اللبنانيين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من ادعاء رفع لواء الثورة وحقوق الناس الى رفع سلاح الفتنة والتحريض على الناس. هكذا كشفت بعض وسائل الإعلام سريعًا عن وجهها الحقيقي ودورها المشبوه في حرب من أصعب الحروب التي يواجهها البلد، وبدل أن تكون صوت الناس باتت صوت من يتآمر على الناس في الخارج وأتباعه في الداخل.

لعله الدور الأسوأ بين أدوار توزّعت على أبطال مسرحية الثورة التي انكشفت سريعًا بعد أن ظهرت الأهداف الحقيقية لسفراء ومسؤولين وإعلاميين وناشطين في المجتمع المدني فتحت بعض وسائل الإعلام منبرها لهم لتضليل الناس وتشويه صورة الحقيقة وضياعها وتعميتهم عن حقيقة من أوصل البلد الى واقعه الحالي وأغرق شعبه في الأزمات. ولم تنتهِ الأمور عند هذا الحد إنما وصلت الى حد استضافة مسؤولين وإعلاميين من عرب التطبيع مع العدو الإسرائيلي لينعتوا المقاومة وشعبها بالإرهاب.

حزب الله، الحزب الأكبر والأقوى والأكثر تمثيلًا وشعبية على الساحة اللبنانية، تُفتح منابر للتطاول عليه وعلى شعبه وكأنهم لا يمثلون شريحة كبيرة من الشعب اللبناني الذي يتكلمون باسمه. يُنَصّبون أنفسهم في موقع منح وسحب الجنسية، وكأن “لحمهم ليس من لحمهم ودمهم ليس من دمهم”. تمادى هؤلاء كثيرًا حتى “كذبوا الكذبة وصدقوها”، وظنوا أن الساحة أُخليت لهم، ولا يعلمون أن الصبر عليهم هو أحد أسلحة الحروب وأثقلها ممن خبروا أساليب الدفاع عن بلدهم وبعض أهله ممن يتنكرون لهذه الحقيقة.

تحت شعار حرية الرأي والتعبير يتطاولون ويتآمرون ويحرّضون، على مَن؟ على أب شهيد وأم شهيد وأخ شهيد وأخت شهيد وزوجة شهيد وولد شهيد بدمه حفظ وطنًا ومن يحمل جنسيته.

وسائل إعلام بدل أن تقف مع الناس وقفت مع من ينهبهم، وبدل أن تقف مع المظلوم وقفت مع الظالم، وبدل أن تقف مع البلد وتدافع عنه، وقفت مع من يعتدي عليه.

أمام هذا المشهد الذي وصل الى حدوده القصوى تظهر
كذبة سيطرة حزب الله على البلد، والاحتلال الايراني لبلد تحتاج دولته لإذن من الولايات المتحدة الأميركية لتأمين أبسط حقوق المواطنين فيه، والكهرباء والغاز من الأردن ومصر عبر سوريا خير دليل، ثم كيف يكون بلدك محتلًّا ولديك منبر واحد يُسمح لك من خلاله أن تشير إليه حتى ولو إشارة دون أن يتعرّض أحد لك؟

لعلها معركة أحد أسلحتها الأساسية هو الإعلام، لهذا اعتبرها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير “معركة وعي” يجب مواجهتها بالأسلحة المناسبة، أسلحة كلفتها مزيد من الصبر والبصيرة والصدق والقوة.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.