موسى الصدر حيث أراه..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


هو العالم والفقيه والسياسي والحداثوي، الذي كان دينًا وسلوكًا على الأرض يمشي، يترجم كل ما بلغت له فلسفته وهو المتحرك عن بصيرة تخوله فهم ما يريده هذا العالَم المستكبر. وهو واحد من ضمن مجموعة علماء تنويريين عاشوا الإسلام المحمدي الأصيل المنفتح، بل تنفسوا عبق الحالة الإسلامية دون الحزبية او الفئوية الضيقة والمقيتة، بل هو من أعمدة الفكر المناهض لكل خطط المخابرات ومؤسسات التجسس التي كان هدفها تمزيق المجتمعات بوسائل كثيرة ومتنوعة.

لكن أمثال هؤلاء ومنهم “موسى الصدر” فرج الله اسره، والسيد محمد باقر الصدر ورواد الثورة الإسلامية الإيرانية المباركة والتي اشرقت في نفوسهم المستعدة لتحمل تكليف شرعي وأخلاقي كان سنخ رسائل الأنبياء والمرسلين والمعصومين “عليهم السلام” مع فارق العصمة، وبمثله ثبتت مبادئ الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني المقاوم الممهد، والذي خلق لنا تيارًا مثقفًا تتلمذ على يدي موسى الصدر الذي كان تكليفه بث الوعي والبصيرة على بقعة جغرافية وهي لبنان العزيز، لينتج مجتمعًا رغم اختلافه العقدي والفكري، لكنه أخذه بقلبه النقي وعقله الطري المحدّث حيث يحتاج الظرف، وتستدعي طوارئ الأحداث.

كان احد ارقى سفراء النهج الحسيني وثقافة العترة المطهرة “عليهم السلام”، ليكون محل قناعة الكثير من أطياف لبنان السنية، والمسيحية، والدرزية، عراب التوافق والتفاهم، ونطاسي تفكيك المخططات التآمرية على وحدة لبنان، ومن هنا ذكره على لسان كل من تذوق منه البساطة والتواضع والانصاف والشمولية والقناعة بالعيش المشترك.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد