من الشامبو إلى البسكويت.. شركات كبرى توظف الذكاء الاصطناعي لتطوير منتجاتها

تموز 7, 2026 الناشر 9 قراءة 1 دقائق قراءة

تشهد كبرى شركات السلع الاستهلاكية توسعًا متزايدًا في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات تطوير المنتجات وخفض تكاليف الابتكار، في ظل المنافسة المتنامية وتغير تفضيلات المستهلكين. وأكد مسؤولون تنفيذيون أن هذه التقنيات باتت تتيح اكتشاف استخدامات جديدة للمكونات، وتطوير وصفات ومنتجات خلال فترات زمنية أقصر بكثير مما كان ممكنًا في السابق.

وقال فابريس ميجاربان، رئيس وحدة المنتجات الاستهلاكية في شركة لوريال الفرنسية، إن الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي داخل مختبراتها منذ أربع سنوات، ما أتاح لها تحديد جزيئات جديدة عبر التنبؤ بتأثيرها في البشرة والشعر، الأمر الذي أسهم في تسريع عمليات الابتكار بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بالأساليب التقليدية.

وأوضح أن أحدث ابتكارات الشركة تمثل في إعادة توظيف جزيئات كانت تُستخدم في منتجات العناية بالبشرة لتطوير شامبو يحتوي على الكولاجين، بهدف منح الشعر مزيدًا من الحيوية والكثافة.

وأضاف ميجاربان، خلال القمة العالمية لمنتدى السلع الاستهلاكية التي عُقدت في فيينا أواخر يونيو، أن الذكاء الاصطناعي يتيح ابتكار تركيبات جديدة للجزيئات واكتشاف فوائد إضافية لها، وهو ما يسرّع تطوير المنتجات بصورة كبيرة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه شركات السلع الاستهلاكية ضغوطًا متزايدة لتقديم منتجات جديدة بوتيرة أسرع، مع المحافظة على خفض التكاليف والاستجابة لتغير أنماط الطلب في الأسواق.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة لوريال، نيكولاس هيرونيموس، قد أطلق العام الماضي خطة تحمل اسم “تحفيز الجمال”، بهدف تعزيز الابتكار بعد تسجيل المجموعة أبطأ معدل نمو في مبيعاتها منذ عدة سنوات.

ولا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على قطاع مستحضرات التجميل، إذ أوضح مسؤولون في شركات عالمية، من بينها نستله، المالكة لعلامة نسكافيه، وهاليون، المصنعة لمعجون أسنان سنسوداين، ومونديليز، المنتجة لعلامتي كادبوري وتوبليرون، أنهم يعتمدون هذه التقنيات لتطوير المنتجات، واختبار المكونات بصورة أسرع، وتوليد أفكار جديدة للوصفات، إضافة إلى معالجة تحديات سلاسل التوريد.

وقال فيليبو كاتالانو، رئيس قسم المعلومات والتكنولوجيا الرقمية في مونديليز، إن الابتكار المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا مهمًا في آليات تطوير المنتجات، موضحًا أن التقنية تساعد على تسريع العمليات وإعادة تصميم الوصفات، مع بقاء القرار النهائي بيد الخبراء.

وأضاف أن أداة الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها الشركة تقلل عدد العينات المطلوب إنتاجها خلال مراحل التطوير، وأسهمت بالفعل في ابتكار بسكويت خالٍ من الجلوتين وتحديث وصفات أخرى، مشيرًا إلى أن نحو 60% من الوصفات التي اقترحتها الأداة حققت أداءً أفضل من حيث القيمة الغذائية والاستدامة والتكلفة.

وأكد كاتالانو أن أبرز ما يقدمه الذكاء الاصطناعي هو اختصار الزمن اللازم لإنجاز المهام، إذ أصبحت عمليات كانت تستغرق أشهرًا تُنجز خلال أسابيع، فيما تقلصت مشاريع كانت تمتد لسنوات إلى بضعة أشهر فقط.

عن رويترز