رسالة غير مسبوقة تهز إسرائيل.. ضباط وسياسيون يتهمون الحكومة برعاية إرهاب المستوطنين

حزيران 27, 2026 الناشر 3 قراءة 1 دقائق قراءة

هدد عشرات المسؤولين الإسرائيليين السابقين من النخب الأمنية والسياسية والقضائية والثقافية باتخاذ إجراءات قانونية ضد حكومة بنيامين نتنياهو، متهمين إياها بدعم ما وصفوه بإرهاب المستوطنين وتبني سياسات تخدم التطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة غارديان، فإن رسالة مسربة وُجهت إلى مكتب رئيس الحكومة وعدد من المؤسسات الأمنية والعسكرية، طالبت باتخاذ خطوات فورية للقضاء على ما وصفه الموقعون بالإرهاب اليهودي، محذرين من اللجوء إلى المحكمة العليا إذا لم تتحرك الحكومة لوقف أعمال العنف ضد الفلسطينيين.

وضمت قائمة الموقعين شخصيات بارزة، من بينها رئيسا الوزراء السابقان إيهود أولمرت وإيهود باراك، إضافة إلى رؤساء سابقين لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وقادة عسكريين، وقضاة، ووزراء سابقين، إلى جانب شخصيات أكاديمية وثقافية، من بينهم الروائي ديفيد غروسمان وحائزون على جوائز دولية وإسرائيلية.

وأكد الموقعون أن الهجمات التي استهدفت الفلسطينيين خلال السنوات الماضية شملت القتل والاعتداءات الجنسية والسرقة وإحراق الممتلكات وتدنيس الجثامين، معتبرين أن مرتكبيها أفلتوا من المحاسبة بصورة شبه كاملة.

وجاء في الرسالة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا للقانونين الإسرائيلي والدولي، وتلحق ضررًا بأمن إسرائيل، وتزيد من عزلتها على الساحة الدولية، فضلًا عن مساهمتها في تصاعد مظاهر معاداة السامية حول العالم.

واتهمت الرسالة حكومة نتنياهو وشركاءها في الائتلاف اليميني المتطرف بتوفير الغطاء السياسي لهذه الاعتداءات، معتبرة أن ما يجري ليس إخفاقًا أمنيًا فحسب، بل تنفيذ لسياسة حكومية تهدف إلى خدمة مشروع الضم والتطهير العرقي في الضفة الغربية.

كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يتحمل جانبًا من المسؤولية، سواء من خلال عدم التدخل لوقف الاعتداءات أو عبر مشاركة بعض عناصر وحدات الدفاع الإقليمية وفرق أمن المستوطنات في أعمال العنف، وفق ما ورد في الرسالة.

واعتبر الموقعون أن استمرار هذه السياسة يهدد الأمن الإسرائيلي، محذرين من أنها قد تؤدي إلى هجمات انتقامية فلسطينية أو إلى اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية.

واستندت الرسالة إلى بيانات الأمم المتحدة التي تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 1100 مدني فلسطيني في الضفة الغربية منذ عام 2020 على يد جنود إسرائيليين أو مستوطنين، بينهم ما لا يقل عن ربع من الأطفال، مع الإشارة إلى أن النص يؤكد عدم توجيه أي اتهامات في تلك القضايا.

ووجهت الرسالة انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن وصفه السابق لعنف المستوطنين بأنه يقتصر على عدد محدود من المراهقين لا يستند إلى الواقع، كما وجهت أسئلة إلى عدد من المسؤولين، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس الشاباك دافيد زيني، ومفوض الشرطة دانيال ليفي.

وأشار التقرير إلى أن الرسالة أُرسلت أيضًا إلى وزارات الدفاع والأمن القومي والجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات، وأن صحيفة الغارديان اطلعت على نسخة منها، فيما لم يصدر أي تعليق من مكتب رئيس الوزراء أو المؤسسات الرسمية الإسرائيلية المعنية حتى وقت إعداد التقرير.