اللوبي الإسرائيلي في مواجهة التفاهم الأميركي الإيراني.. معركة التأثير تنتقل إلى واشنطن

حزيران 27, 2026 الناشر 10 قراءة 1 دقائق قراءة

كثّف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تحركاته داخل الولايات المتحدة لحشد شخصيات نافذة في اليمين الأميركي، في محاولة للتأثير على الصيغة النهائية للاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، وذلك عقب مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب وفتحت الباب أمام مسار تفاوضي بين الجانبين.

وبحسب تقرير نشرته شبكة سي إن إن الأميركية، فإن نتنياهو يرى أن الأسابيع المقبلة تمثل فرصة للتأثير على مسار المفاوضات، مستفيدًا من المهلة المخصصة للتوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت يؤكد فيه مقربون منه أن التوترات الأخيرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تصل إلى حد القطيعة.

ووفق التقرير، يعمل نتنياهو خلف الكواليس على ترتيب لقاء مباشر مع ترامب لعرض تحفظاته على الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، بالتوازي مع تحركات يقودها معسكره لتفعيل قنوات ضغط داخل الحزب الجمهوري وأوساط اليمين المحافظ في الولايات المتحدة.

كما يعتمد رئيس الحكومة الإسرائيلية على شبكة من السياسيين والإعلاميين المؤيدين لإسرائيل، بينهم أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ وشخصيات مؤثرة في الإعلام المحافظ، بهدف التأثير على النقاشات الدائرة في واشنطن بشأن الاتفاق النهائي مع إيران.

ونقلت سي إن إن عن المستشار السياسي الإسرائيلي السابق نداف شتراوخلر قوله إن نتنياهو سيستغل الفترة المتبقية قبل إنجاز الاتفاق لمحاولة التأثير على مضمونه، مضيفًا: ما دام هناك وقت وما دامت النافذة مفتوحة، فسيحاول نتنياهو الدخول منها.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن التفاهم الأميركي الإيراني الأخير أربك الحسابات السياسية لنتنياهو، والتي كانت تقوم على تحقيق انتصار سريع في الحرب على إيران، ثم توظيف هذا الإنجاز في حملته الانتخابية المقبلة.

وبحسب التقرير، تضمنت تلك الخطة تنسيقًا سياسيًا وإعلاميًا مع إدارة ترامب، بما في ذلك تنظيم زيارات متبادلة وإبراز مشاهد مشتركة لتعزيز صورة نتنياهو قبيل الانتخابات، إلا أن التطورات الأخيرة أضعفت فرص تنفيذ هذا السيناريو.

كما لفت التقرير إلى تراجع شعبية ترامب داخل أوساط اليمين الإسرائيلي المؤيد لنتنياهو، على خلفية الانتقادات المرتبطة بدعمه إنهاء الحرب والسير نحو اتفاق مع إيران، وهو ما دفع فريق رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى البحث عن رسائل انتخابية بديلة.

ورغم ذلك، أكد مقربون من نتنياهو، بحسب التقرير، أن الخلافات الحالية لا تعني نهاية العلاقة مع ترامب، معتبرين أنه لا يزال لاعبًا مؤثرًا في المشهد السياسي الأميركي، وقد يشكل دعمًا لنتنياهو مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.