الطعنة المباركة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا تنام القدس ليلة دون صوت مؤذن ينذر ببطل قد يأتي من بعيد او قريب.
عمر أبو عصب، ذو الستة عشر عاما، ودع اصدقاءه مستسمحًا ومضى نحو الأحياء القديمة، ليصب شغف الحرية طعنات بسكين في صدر جنود العدو.

حرب السكاكين ليست مجرد فعل انتقامي من محتل يريد أخذ كل شيء، حتى الهواء، بقدر ما هي ثقافة تؤرخ ملاحم فتية ما ارتضوا ذل محتل.

ذو الستة عشر ربيعًا، لم يكن مجرد فتى حالم، بل كان عاشقًا نبيهًا عارفًا بما يريد ولأي هدف، لذا هي الثقافة التي حاول كيان العدو طمسها عبر التهويد حينًا وتفريغ الذهنية الفلسطينية من روح المقاومة، لكنه فشل.

من أشرقت قطناني التي هزت الضمير العربي والاسلامي وكل حر، الى عمر أبو عصب، ومرورًا بقافلة من الاستشهاديين، هناك من يؤرخ لمستقبل القدس، التي تعِد المقاومات في المنطقة بأداء صلاة النصر فيها جماعة.

إن ما نراه في القدس وكامل الاراضي المحتلة يضعنا أمام حتمية النصر. وإن الفتية الذين يخرجون عند كل مفصل، لينفذوا عمليات الطعن البطولية، يقولون لا للاحتلال ويضربون في ذات الوقت أحلام العرب الذين سلكوا التطبيع نهجًا لتكريس كيان طارئ في منطقتنا.

هذه الطعنات في صدر جنود العدو الاسرائيلي ومستوطنيه خير إجابة على من يسأل عن شعب فلسطين وموقفه من المحتل والمطبعين في آن.

ختامًا، إن المستقبل في فلسطين هو لأصحاب الطعنات المباركة التي لن توقفها لا طعنات المحتل ولا طعنات المطبعين العرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.