مزاعم نتنياهو بشأن البرنامج النووي الإيراني تشعل مواجهة انتخابية مع آيزنكوت وبينيت

تموز 2, 2026 الناشر 14 قراءة 1 دقائق قراءة

دخلت الساحة السياسية في “إسرائيل” مرحلة مبكرة من السجال الانتخابي، بعدما أثارت تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن البرنامج النووي الإيراني موجة انتقادات حادة من منافسيه، الذين اتهموه بتضليل الرأي العام وتوظيف الملف الأمني لتحقيق مكاسب سياسية.

وقال نتنياهو، خلال مقابلة مع القناة “14”، إن إيران وصلت إلى امتلاك السلاح النووي، مدعيًا أنه قاد عمليتين داخل إيران لمنع استخدامها قنابل نووية ضد “إسرائيل”، ومؤكدًا استعداده لتكرار ذلك إذا اقتضت الحاجة، مع التشديد على أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا ما دام في منصبه.

آيزنكوت: نتنياهو لا يقول الحقيقة
ورد رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، خلال مشاركته في مؤتمر هرتسليا للمناعة القومية، بنفي تصريحات نتنياهو، مؤكدًا أن إيران لا تمتلك أي قنبلة نووية.

واتهم آيزنكوت رئيس الوزراء باختلاق رواية تهدف إلى تخويف الجمهور والناخبين، معتبرًا أنه يسعى إلى الظهور بمظهر القائد القوي رغم ما وصفه بضعفه وانفصاله عن الواقع.

بينيت: لم أجد خطة لمواجهة إيران
من جانبه، وسّع رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت دائرة الانتقادات، واعتبر أن حديث نتنياهو عن امتلاك إيران قنابل نووية “كذب” ومحاولة لإعادة صياغة الرواية بأثر رجعي.

وقال إنه عندما تولى رئاسة الحكومة عام 2021 اكتشف غياب أي خطة عملية للتعامل مع المشروع الإيراني، مضيفًا أنه لم يتلقَّ من نتنياهو خلال عملية تسليم السلطة سوى جلسة قصيرة لم تتجاوز عشرين دقيقة، ولم يحصل خلالها على إجابات بشأن هذا الملف.

وأشار بينيت إلى أنه، بعد ثلاث سنوات من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، لم يجد خطة عمل أو ميزانية أو تطويرًا لقدرات عسكرية مخصصة للتعامل مع احتمال استئناف طهران برنامجها للتسلح النووي.

وأضاف أن حكومته بادرت إلى وضع خطة شاملة، بدأت بتطوير القدرات العسكرية اللازمة لمهاجمة إيران، تلاها إعداد مسارات متعددة بالتعاون مع جهاز الموساد ومجلس الأمن القومي، مستندة إلى ما وصفه بـ”استراتيجية ريغان” التي استُخدمت خلال الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفياتي.

وكشف بينيت جزءًا من تلك الخطة، مشيرًا إلى أنها تضمنت مشروعًا لتوفير شبكة إنترنت بديلة للمتظاهرين الإيرانيين في حال قطعت السلطات خدمات الاتصال.

مقابلة أثارت انتقادات واسعة
ولم تقتصر ردود الفعل على تصريحات نتنياهو بشأن إيران، بل امتدت إلى مجمل المقابلة التلفزيونية، التي هدفت إلى إبراز صورته كقائد لا غنى عنه خلال الحرب، لكنها قوبلت بانتقادات من معلقين ووسائل إعلام رأوا أنه بدا بعيدًا عن هموم الجمهور.

وخلال المقابلة، سُئل نتنياهو عمّا تغيّر فيه منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، فأجاب بعد لحظات من الصمت بأن وزنه انخفض، وهو ما أثار حالة من الدهشة داخل الاستوديو.

وفي هذا السياق، انتقدت الكاتبة ميكي ليفين، في صحيفة “معاريف”، هذه الإجابة، معتبرة أنها تعكس انفصالًا عن واقع المجتمع “الإسرائيلي” في ظل الخسائر البشرية والدمار الذي خلفته الحرب.

كما نقل التقرير عن نتنياهو قوله إنه حوّل “إسرائيل” من “جيش لديه دولة” إلى “دولة لديها جيش”، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تحمل انتقادًا للمؤسسة الأمنية.