إسرائيل تختبر القبة الحديدية بعد الحرب مع إيران ومسؤول يقر بقصف غير مسبوق

تموز 1, 2026 الناشر 4 قراءة 1 دقائق قراءة

أقرت وزارة الحرب الإسرائيلية بأن إسرائيل واجهت خلال الحرب التي شنتها، إلى جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، واقعًا غير مسبوق من القصف المتواصل، معلنة في الوقت نفسه نجاح سلسلة اختبارات شاملة أُجريت على منظومة القبة الحديدية بهدف تحسين أدائها في مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، استنادًا إلى الدروس المستخلصة من العمليات العسكرية الأخيرة.

وقالت الوزارة، في بيان، إن منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، بالتعاون مع شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة، أنهت سلسلة اختبارات شاملة لمنظومة القبة الحديدية، تضمنت تقييم تحديثات أُدخلت على المنظومة لتعزيز كفاءتها في سيناريوهات تحاكي طيفًا واسعًا من التهديدات المتقدمة.

وجاء الإعلان عقب تصريحات أدلى بها مدير منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، موشيه باتيل، الذي أكد أن الحرب شهدت مستويات غير مسبوقة من القصف المتواصل، ما فرض تحديات عملياتية كبيرة استدعت مرونة عالية ودعمًا ميدانيًا فوريًا في ظروف وصفها بأنها بالغة الصعوبة.

وأضاف باتيل أن منظومة القبة الحديدية ما تزال تشكل أحد الأعمدة الأساسية في منظومة الدفاع الجوي والصاروخي متعددة الطبقات لدى إسرائيل، مشيرًا إلى دورها في مواجهة الصواريخ والتهديدات الجوية، إلى جانب التهديدات المضادة للدروع والصواريخ الباليستية.

وبحسب وزارة الحرب الإسرائيلية، فإن القبة الحديدية، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الإسرائيلي عام 2011، تمثل أحد المكونات الرئيسة لمنظومة الدفاع متعددة الطبقات، إلى جانب منظومتي مقلاع داود وسهم، والمخصصتين للتعامل مع الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى.

ورغم إعلان الوزارة نجاح المنظومة في اعتراض آلاف الصواريخ والتهديدات الجوية خلال الحرب، فإن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية تمكنت من إصابة أهداف داخل إسرائيل، في ظل تقارير تحدثت عن فرض السلطات الإسرائيلية رقابة مشددة على نشر حجم الأضرار والخسائر.

وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية خلال الفترة الماضية إلى تعرض منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وفي مقدمتها القبة الحديدية، لإخفاقات في اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا سيما خلال الهجمات المكثفة والمتزامنة.

كما سبق أن كشفت القناة 12 الإسرائيلية، استنادًا إلى نتائج تحقيقات عسكرية، عن وجود إخفاقات كبيرة في أداء القبة الحديدية خلال الساعات الأولى من هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إذ أظهرت التحقيقات أن المنظومة لم تتمكن من اعتراض نحو نصف الصواريخ التي أُطلقت خلال الساعات الأربع الأولى، مع استنزاف بطاريات الاعتراض خلال فترة قصيرة.

وتأتي الاختبارات الأخيرة في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تطوير قدرات منظوماتها الدفاعية، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بمواجهة الهجمات الصاروخية والجوية واسعة النطاق، وبعد الحرب الأخيرة مع إيران التي وضعت منظومات الدفاع الإسرائيلية أمام اختبار عملي واسع النطاق.