تحذير من عملاقي النفط الأميركيين… أزمة الديزل العالمية لم تنتهِ بعد

آب 1, 2026 الناشر 4 قراءة 1 دقائق قراءة

حذّرت شركتا “إكسون موبيل” و”شيفرون”، أكبر منتجي النفط في الولايات المتحدة، من استمرار شح إمدادات الديزل والمنتجات النفطية المكررة في الأسواق العالمية خلال النصف الثاني من العام، مرجحتين بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة في ظل الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة نتيجة الحرب مع إيران.

وجاءت هذه التقديرات بالتزامن مع إعلان الشركتين تحقيق قفزة في أرباح أنشطة التكرير خلال الربع الثاني من العام، مدفوعة بانخفاض مخزونات الوقود عالميًا، وتراجع صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة، إلى جانب تعطل عدد من المصافي في روسيا، وهو ما أدى إلى اتساع هوامش الربح.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون”، مايك ويرث، خلال مؤتمر إعلان النتائج المالية، إن الضغوط على أسعار المنتجات النفطية مرشحة للاستمرار حتى الربع الثالث، وربما لفترة أطول، مشيرًا إلى أن الطلب على نواتج التقطير، وفي مقدمتها الديزل وزيت التدفئة، سيبقى قويًا على المدى الطويل.

ويأتي ذلك في وقت عادت فيه أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتتجاوز أربعة دولارات للغالون، في تطور يمثل تحديًا سياسيًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، بينما تؤكد شركات النفط أنها تواصل تشغيل منشآتها بأقصى طاقتها للحفاظ على مستويات الإنتاج.

وفي هذا السياق، أعلنت “إكسون موبيل” أنها شغلت مصافيها الأميركية بكامل طاقتها، محققة مستوى قياسيًا في إنتاج الديزل خلال الربع الثاني، فيما كشفت “شيفرون” أن إنتاج مصافيها في الولايات المتحدة تجاوز مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى تسجله الشركة في تاريخها.

وأكد الرئيس التنفيذي لـإكسون موبيل”، دارين وودز، أن استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يشكل عنصرًا أساسيًا لتعزيز تدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن استمرار تشغيل المصافي بهذه المستويات المرتفعة لا يمكن الحفاظ عليه لفترات طويلة.

وأضاف وودز أن الاضطرابات التي طالت إمدادات النفط الخام زادت من الضغوط على قطاعي التكرير والتسويق، لافتًا إلى أن شركته تمتلك أكبر شبكة تكرير عالمية خارج الصين.

وعلى صعيد التوقعات، أوضحت “شيفرون” أن أعمال الصيانة المقررة خلال الربع الثالث ستخفض أرباح قطاع التكرير بما يتراوح بين 175 و225 مليون دولار، في حين أشارت “إكسون موبيل” إلى أن أعمال الصيانة المجدولة لديها ستكون أقل مقارنة بالربع الثاني، ما قد يحد من تأثيرها على النتائج المالية خلال الفترة المقبلة.