تقرير ألماني يتهم “إسرائيل” برش مبيدات عالية التركيز فوق أراضٍ زراعية في سورية ولبنان

آب 5, 2026 الناشر 9 قراءة 1 دقائق قراءة

تحدث تقرير لصحيفة زود دويتشه تسايتونغ الألمانية عن استخدام طائرات إسرائيلية صغيرة عبر الحدود لرش مبيد الغليفوسات عالي التركيز فوق أراضٍ زراعية في جنوب سورية والمناطق الحدودية اللبنانية، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تسببت في أضرار طالت عددًا من المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون، وألحقت خسائر كبيرة بالمزارعين في تلك المناطق.

وكشف التقرير أن عمليات الرش أدت إلى توقف نمو محاصيل عدة، من بينها القمح والباذنجان والعدس، إضافة إلى تضرر أشجار الزيتون ونفوق أعداد منها، ما انعكس على الإنتاج الزراعي ومصادر دخل السكان في المناطق الحدودية.

مزارعون: أراضينا لم تعد تنتج
ونقلت الصحيفة شهادات عدد من المزارعين المتضررين الذين قالوا إن حقولهم توقفت عن الإنتاج بعد عمليات الرش.

وبحسب التقرير، امتدت آثار عمليات الرش إلى نحو 70 قرية سورية، وأدت إلى تضرر ما يقارب 480 هكتارًا من الأراضي الزراعية.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الزراعة السورية حذرت من خروج مساحات واسعة من المراعي عن الخدمة، الأمر الذي يهدد مربي الماشية بخسارة مصادر العلف، ويزيد من الأضرار الاقتصادية التي تواجهها المنطقة.

لبنان: خسائر زراعية وتحرك لدى الأمم المتحدة
وفي لبنان، نقل التقرير عن وزير الزراعة نزار هاني تقديره للخسائر الزراعية بنحو 800 مليون دولار، موضحًا أن تركيزات الغليفوسات المستخدمة تجاوزت المعدلات الطبيعية بما يتراوح بين 30 و50 ضعفًا.

وعلى خلفية ذلك، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الواقعة بأنها جريمة بيئية وصحية، معلنًا تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أكدت أن الطائرات التي نفذت عمليات الرش جاءت من الجانب الإسرائيلي.

كما تناول التقرير اتهامات وجهتها منظمات غير حكومية إلى شركة باير الألمانية، متهمة إياها بالمساهمة في ما وصفته بسياسة الأرض المحروقة، من خلال توريد مادة الغليفوسات والفوسفور الأبيض.

وأوضح أن منظمة استوديو الأشغال العامة وثقت إطلاق 397 قذيفة فوسفورية على جنوب لبنان، فيما قالت منظمة جرينبيس إن نحو 22.5 في المئة من الأراضي الزراعية اللبنانية تعرضت لأضرار نتيجة العمليات العسكرية.

واستعرض التقرير سوابق مماثلة، مشيرًا إلى اتهامات سابقة بقيام طائرات إسرائيلية برش مبيدات أعشاب تحتوي على الغليفوسات في محيط قطاع غزة عام 2014، ما أدى إلى تحويل أراضٍ زراعية خصبة إلى مناطق متضررة.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى الظروف الصعبة التي يعيشها المزارعون في المناطق الحدودية، حيث اضطر عدد منهم إلى استئجار أراضٍ بديلة لمواصلة العمل، بينما يفكر آخرون في الهجرة بعد فقدان مصادر رزقهم وتضرر أراضيهم الزراعية.