تقرير إسرائيلي: عزلة “إسرائيل” تتعمق وارتهانها لواشنطن يتزايد منذ الحرب على إيران

تموز 27, 2026 الناشر 11 قراءة 1 دقائق قراءة

عرض “مدار” – المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية أبرز ما جاء في تقرير أعدّه الباحث الإسرائيلي د. روعي كبريك، مدير الأبحاث في معهد “متفيم”، تناول فيه حصيلة السياسة الخارجية لـ”إسرائيل” خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل الحرب الأميركية – “الإسرائيلية” على إيران، واستمرار المواجهات في غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية.

ويخلص التقرير إلى أن “إسرائيل” دخلت عام 2026 وهي أكثر اعتمادًا على الولايات المتحدة، وأكثر عزلة على المستويين الإقليمي والدولي، مع تراجع هامش استقلالية قرارها السياسي والخارجي، مقابل تنامي الدور الأميركي في رسم مساراتها الأمنية والدبلوماسية.

علاقة تبعية لواشنطن
ويرى التقرير أن ما كان يوصف سابقًا بـ”العلاقة الخاصة” بين واشنطن و”إسرائيل” بات يقترب من علاقة تبعية سياسية، في ظل تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ملفات توصف بأنها سيادية بالنسبة إلى “إسرائيل”، سواء في غزة أو لبنان أو إيران، وفرضه قرارات لم تكن منسجمة مع مواقف الحكومة “الإسرائيلية”. كما يشير إلى تراجع التأييد الشعبي والسياسي لـ”إسرائيل” داخل الولايات المتحدة، حتى بين قطاعات كانت تقليديًا من أكثر الداعمين لها.

الحرب على إيران لم تحقق أهدافها
وبحسب التقرير، فإن الحرب على إيران لم تحقق الأهداف التي أعلنتها “إسرائيل”، إذ انتهت بوقف لإطلاق النار جرى بوساطة خارجية، فيما عززت طهران، وفق التقدير الوارد في التقرير، مكانتها الإقليمية والدولية، من دون أن يكون لـ”إسرائيل” دور مؤثر في ترتيبات إنهاء المواجهة أو في المفاوضات التي تلتها. كما يؤكد التقرير أن “إسرائيل” اضطرت، تحت ضغط أميركي، إلى التكيف مع تفاهمات لم تكن تنسجم مع رؤيتها للحرب.

تصاعد العزلة الدولية
ويشير التقرير إلى أن استمرار الحرب في غزة، وتسارع الاستيطان في الضفة الغربية، وتزايد الانتقادات الدولية للسياسات “الإسرائيلية”، أدت إلى اتساع دائرة العزلة، مع تنامي الإجراءات القانونية والدبلوماسية ضد “إسرائيل”، وتصاعد الدعوات إلى مقاطعتها في الأوساط السياسية والأكاديمية والثقافية، إلى جانب فرض عقوبات على مستوطنين ومسؤولين “إسرائيليين” في عدد من الدول.

العلاقات مع لبنان والمنطقة
ويتناول التقرير أيضًا تطورات الساحة اللبنانية، معتبرًا أن “إسرائيل” اضطرت في نهاية المطاف إلى القبول بوقف إطلاق النار، والتوقيع على اتفاق إطار مع الحكومة اللبنانية برعاية وضغط أميركيين، رغم استمرار التحديات التي تواجه تنفيذ هذا الاتفاق. كما يرى أن الحرب زادت من صعوبة اندماج “إسرائيل” في مشاريع التعاون الإقليمي، رغم استمرار التعاون الأمني مع بعض الدول العربية.

تراجع في العلاقات مع أوروبا
ويلفت التقرير إلى أن العلاقات بين “إسرائيل” وعدد من الدول الأوروبية شهدت مزيدًا من التوتر، في ظل الانتقادات المتصاعدة للحرب في غزة، وسياسات الاستيطان، والتوسع العسكري في لبنان وإيران، الأمر الذي انعكس في فرض إجراءات وعقوبات، وارتفاع مستوى الضغوط السياسية والقانونية عليها داخل المؤسسات الأوروبية والدولية.

ويخلص التقرير إلى أن الأشهر الستة الأولى من عام 2026 كرّست، من وجهة نظر معدّه، ثلاث حقائق رئيسية: تعاظم اعتماد “إسرائيل” على الولايات المتحدة، واتساع عزلتها الدولية، وتراجع قدرتها على التأثير المستقل في بيئتها الإقليمية، رغم استمرار تفوقها العسكري.