“ذا أتلانتيك”: حرب ترامب على إيران بلا نتائج حاسمة… والإدارة ترفض الاعتراف بالمأزق

تموز 22, 2026 الناشر 5 قراءة 1 دقائق قراءة

كشفت صحيفة “ذا أتلانتيك”، نقلًا عن مسؤول أميركي، أن التقييمات الاستخبارية الأميركية تشير إلى أن الموجة الجديدة من الضربات الجوية على إيران، المستمرة منذ أحد عشر يومًا، لم تحقق تغييرًا يُذكر في السلوك الإيراني، رغم تصاعد العمليات العسكرية.

ووفقًا للتقرير، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تقدم حتى الآن رواية واضحة للرأي العام بشأن طبيعة الحرب وأهدافها، كما لم تعلن رسميًا دخول الولايات المتحدة مرحلة جديدة من المواجهة مع إيران، على الرغم من استمرار الغارات الجوية.

غياب الإحاطات الرسمية
أشارت الصحيفة إلى أن أعضاء الكونغرس الأميركي لم يتلقوا حتى الآن أي إحاطات رسمية بشأن المرحلة المستجدة من الحرب، وهو ما أكده مساعدون للرئيس الأميركي.

ورأت أن غياب الشفافية بشأن أهداف العمليات العسكرية واستراتيجيتها يعزز الانتقادات الموجهة للإدارة، في ظل استمرار القتال واتساع نطاقه.

“حرب بلا خيارات جيدة”
ونقلت “ذا أتلانتيك” عن ضابط أميركي سابق انتقاده الشديد لنهج الإدارة، معتبرًا أنها تجاوزت الأسس التقليدية لإدارة الحروب، بعدما تجاهلت التواصل مع الرأي العام والحلفاء، ولم تحدد أهدافًا واضحة يمكن قياسها.

وقال الضابط إن الولايات المتحدة تخوض “حربًا بلا خيارات جيدة، ولا تحظى بدعم أميركي أو دولي”، مضيفًا أن الإدارة “وقعت في فخ صنعته بنفسها”.

ورجّح استمرار العمليات العسكرية، معتبرًا أن الإدارة لا ترغب في الاعتراف بالفشل أو الهزيمة، وتعتمد على الأمل في تغير الظروف، وهو ما وصفه عسكريون تحدثوا للصحيفة بأنه ليس استراتيجية يمكن بناء حرب عليها.

ترامب بين التصعيد والانسحاب
بحسب التقرير، يواجه الرئيس الأميركي خيارين كلاهما يحمل كلفة مرتفعة.

فالخيار الأول يتمثل في مواصلة التصعيد، مع ما يعنيه ذلك من احتمال سقوط مزيد من الجنود الأميركيين، واستنزاف مخزونات الذخائر، وزيادة الضغوط السياسية على الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي.

أما الخيار الثاني، فهو تقليص الانخراط العسكري أو الانسحاب، وهو ما قد يترك إيران في موقع استراتيجي أقوى، ويُعرض ترامب لاتهامات بالفشل السياسي.

وأكد مقربون من الرئيس الأميركي، بحسب الصحيفة، أن الحرب بدأت تفرض أثمانًا سياسية متزايدة على الإدارة، في وقت يرفض فيه ترامب المقارنات التي تشير إلى أن أي اتفاق نووي محتمل قد يكون أقل تشددًا من الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

تغير في خطاب “فوكس نيوز”
ولفت التقرير إلى أن بعض المذيعين المؤثرين في شبكة “فوكس نيوز” بدأوا خلال الأيام الأخيرة يطرحون احتمال إنهاء الحرب، في تحول اعتبره مقربون من ترامب ذا دلالة، نظرًا إلى أن الرئيس ينظر إلى توجهات الشبكة بوصفها مؤشرًا مهمًا على مزاج قاعدته الشعبية.

ورغم ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدرين مقربين من الإدارة أن ترامب قد يدرس الانسحاب في مرحلة لاحقة، لكنه، في الوقت الراهن، يعتزم مواصلة العمليات العسكرية رغم ارتفاع كلفتها.

حرب كلفة مقابل كلفة
ورأت “ذا أتلانتيك” أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على زيادة كلفة تعطيل الملاحة في مضيق هرمز بالنسبة إلى إيران، بينما تعمل طهران، في المقابل، على رفع كلفة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، عبر استهداف القوات والمصالح الأميركية، ومحاولة فرض قيود على حركة السفن في المضيق.

ويشير التقرير إلى أن هذا التوازن القائم على تبادل الضغوط يكرس مسارًا تصاعديًا، من دون مؤشرات واضحة على اقتراب نهاية المواجهة أو التوصل إلى تسوية سياسية.