ترامب يثير موجة غضب بعد إعادة نشر فيديو لأطفال مسلمين في مينيسوتا

تموز 8, 2026 الناشر 14 قراءة 1 دقائق قراءة

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الانتقادات السياسية والحقوقية، بعد إعادة نشر مقطع فيديو عبر حسابه على منصة “تروث سوشال” يظهر أطفالًا في حفل تخرج بإحدى مدارس ولاية مينيسوتا، بينهم فتيات يرتدين الحجاب، وهو ما اعتبره منتقدون مساهمة في تأجيج خطاب الكراهية ضد المسلمين.

وتعود الواقعة إلى مدرسة Gateway STEM Academy في مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا، حيث وثقت المدرسة احتفال تخرج أطفال الروضة في مقطع مصور أظهر التلاميذ وهم يحتفلون بانتهاء عامهم الدراسي، ومن بينهم فتيات صغيرات يرتدين الحجاب، في مشهد خلا من أي مضمون سياسي أو جدلي.

وبدأت الأزمة عندما أعاد حساب يميني متطرف يحمل اسم End Wokeness نشر الفيديو، مرفقًا بتعليق انتقد ظهور الفتيات بالحجاب داخل المدرسة، قبل أن يعيد ترمب نشر المنشور عبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشال”، ما أدى إلى انتشار واسع للمقطع وتزايد التفاعل معه على مستوى الولايات المتحدة.

وأعقب إعادة النشر تدفق آلاف التعليقات، تضمنت، وفق تقارير إعلامية، عبارات عنصرية ومسيئة، فيما دعا بعض المعلقين إلى ترحيل الأطفال، الأمر الذي أثار مخاوف من تعرضهم وعائلاتهم للاستهداف.

وانتقد حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، تصرف الرئيس الأميركي، واصفًا إياه بأنه “صادم ومخز”، وقال إن استهداف أطفال في سن الروضة بسبب ملابسهم يعرضهم للخطر ويبعث برسائل مقلقة.

كما انضم عدد من المشرعين الأميركيين إلى الانتقادات، بينهم السيناتور سكوت وينر، الذي اعتبر استهداف أطفال صغار من قبل رئيس الولايات المتحدة أمرًا غير مقبول، ورأى أن الخطاب المعادي للمسلمين يشكل خطرًا على النسيج الاجتماعي الأميركي.

ودخلت منظمات إسلامية وحقوقية على خط الأزمة، وفي مقدمتها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR)، الذي اعتبر أن إعادة نشر الفيديو تتجاوز حدود الرأي السياسي، وتمثل تحريضًا قد يعرض الأطفال وعائلاتهم ومدرستهم لمخاطر مباشرة.

وفي أعقاب تصاعد الجدل، حذف البيت الأبيض وفريق الرئيس المنشور من منصة “تروث سوشال”، فيما أفادت تقارير بأن إعادة نشره جاءت عن طريق الخطأ، غير أن منظمات حقوقية ووسائل إعلام أميركية رأت أن حذف المنشور لا يكفي، ودعت إلى تقديم اعتذار رسمي واتخاذ إجراءات تكفل حماية الأطفال الذين تعرضوا للاستهداف.

وامتدت ردود الفعل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف عدد من الكتاب والناشطين إعادة نشر الفيديو بأنها تصرف خطير وغير مسؤول، فيما طالب آخرون بمحاسبة المسؤولين عن نشر صور الأطفال دون موافقة ذويهم، وباتخاذ مواقف أكثر حزمًا في مواجهة الخطاب الذي يحرض على الكراهية والتمييز الديني.