بيان صادر عن الضباط الوطنيين

شرف، تضحية، وفاء
بيان صادر عن الضباط الوطنيين

“شرف، تضحية، وفاء” ليست مجرد كلمات، بل تختصر جوهر القسم الذي أدّيناه دفاعاً عن الوطن وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه. وفي ظلّ المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، حيث يتعرّض لعدوان إسرائيلي وتتداخل التحديات الخارجية مع احتقان داخلي متصاعد، يؤكد الضباط الوطنيون أن القيم الوطنية، والولاء للوطن، والصدق والإخلاص، باتت اليوم في صلب الاختبار.

يؤكد الضباط الوطنيون تمسّكهم بالقسم العسكري والتزامهم بواجباتهم الوطنية، وفق القوانين المرعية والأطر الدستورية والأصول التي تحكم عمل المؤسسة العسكرية، وبما ينسجم مع العقيدة العسكرية القائمة على حماية لبنان وصون وحدته والحفاظ على أمنه واستقراره.

ويشدد الضباط الوطنيون على أن المؤسسة العسكرية، بما تمثّله من إطار وطني جامع، لا يمكن انتزاع طابعها الوطني منها، ولا يملك أي طرف، كائناً من كان، القدرة على تحويلها إلى أداة للنيل من وحدة البلاد أو المساس بسلامة أراضيها. كما أن استخدام الجيش في سياقات تتعارض مع رسالته الوطنية أو تمسّ بالتماسك الوطني أو الاستقرار الداخلي لا ينسجم مع طبيعة المؤسسة العسكرية ولا مع الأسس التي قامت عليها.

ويؤكد الضباط الوطنيون أن دور الجيش يبقى محصوراً في حماية الوطن وأبنائه، والتصدّي لأي اعتداء خارجي، ومنع الانزلاق نحو مواجهات داخلية. كما يؤكدون أن الجيش اللبناني لن يكون في موقع يستهدف أي جهد وطني يندرج في إطار الدفاع عن لبنان في وجه العدوان، ولن يُستخدم في صراعات داخلية تتعارض مع مقتضيات هذه المواجهة.

ويقوم عمل المؤسسة العسكرية على صون الوحدة الوطنية وتعزيز الأمن الداخلي، وهو ما تلتزمه قيادة المؤسسة العسكرية والجيش اللبناني في ممارستها لمهامها، في إطار وحدة القرار والتسلسل القيادي، بما يكرّس أن المؤسسة العسكرية لا تقوم إلا ضمن هذا المسار، وأن انتظامها يرتكز على هذا التسلسل الذي يشكّل أساس وحدتها، ولا يستقيم من دون قيادتها.

كما يؤكد الضباط الوطنيون أنه لا يمكن أن تكون المؤسسة العسكرية في خدمة أهداف تتعارض مع الأسس التي قام عليها الجيش اللبناني وعقيدته الوطنية. فالجيش سيبقى ملتزماً بحماية الوطن، وصون وحدته، ومنع الفتنة.

ويؤكد الضباط الوطنيون التزامهم الكامل بواجباتهم ضمن المؤسسة العسكرية، وحرصهم على بقائها موحّدة، متماسكة، وفوق الانقسامات، في خدمة لبنان.

حفظ الله لبنان،
وحفظ جيشه موحّداً، قوياً.