عولمة التحرر في مواجهة عولمة الرعب

كل من يتوق إلى التحرر في هذا العالم يقف اليوم أمام لحظة فاصلة. إنها فرصته الأخيرة للانضمام إلى معسكر الحق في مواجهة الباطل، ولينال شرف الخلاص من أنياب الويلات الشيطانية في واشنطن وتل أبيب.

فعلى مدى سنوات طويلة، فُرض على العالم نموذج قاسٍ من الهيمنة، من عولمة الرعب، وعولمة الأصوليات، وعولمة الانحراف والشذوذ. نموذجٌ قاده “الشيطان الأكبر” عبر حروب وصراعات امتدت من أفغانستان إلى العراق، ومن غزة إلى لبنان واليمن ، تاركة خلفها الدمار والمعاناة لشعوب المنطقة ومستضعفي الأرض.

في مواجهة هذا المسار، تقف إيران اليوم حاملة مشروعًا مختلفا؛ مشروع عولمة الحق والتحرر، مشروع الخروج بالبشرية من الظلمات إلى النور، ومن هيمنة القوة إلى أفق العدالة والتحرر.
إن ما نعيشه في هذه الأيام المباركة يمكن فهمه بوصفه المرحلة الثانية من الثورة المباركة في إيران.

فالمرحلة الأولى كانت في داخل ايران، حين أُسقط طاغوت الداخل، نظام الشاه وأدواته، وانتصر الشعب لإرادته واستقلاله. أما المرحلة الثانية، فهي مواجهة منظومة النهب العالمي ومسخها الكيان المسمّى “إسرائيل”، تمهيدًا لإسقاط هذه المنظومة وإقامة واقع جديد يقوم على العدل والكرامة.

إن الغاية من هذا المسار هي تثبيت الدولة الكريمة؛ دولة تعزّ الإسلام وأهله، وتذلّ الكفر وأهله، وتعيد الاعتبار لقيم العدل والكرامة في عالم أثقلته الهيمنة والظلم.

أربعة عقود مضت منذ انطلاقة الثورة، وقد اكتملت خلالها التجربة وتراكمت معها الظروف التي تنبئ ببزوغ فجر جديد، عهد يفتح الطريق أمام قيام الدولة الكريمة وبداية مرحلة مختلفة في تاريخ المنطقة والعالم.

ايران